الفاتيكان يطلق معرضا فنيا يحتفى بالإبداع البشرى فى عصر الذكاء الاصطناعى

الجمعة، 14 أغسطس 2026 03:00 م
الفاتيكان يطلق معرضا فنيا يحتفى بالإبداع البشرى فى عصر الذكاء الاصطناعى البابا يوقع رسالته البابوية

كتب عبد الرحمن حبيب

أعلن الفاتيكان هذا الأسبوع عن إطلاق معرض فني ثلاثي عالمي جديد يهدف إلى الارتقاء بالفن المعاصر والاحتفاء بقدرة الإبداع البشرى لا التكنولوجيا على إثارة التأمل والنقاش حول بعض أهم قضايا العالم.

إحدى هذه القضايا، وهي الدور المتزايد للذكاء الاصطناعي في المجتمع، ذُكرت بالاسم في بيان الفاتيكان الذي أعلن عن المعرض عنوانها، "تمارين في التعاطف"، إشارة مباشرة إلى الرسالة البابوية للبابا ليو الرابع عشر، التي صدرت في مايو الماضي، والتي حثّ فيها البشرية على استخدام التكنولوجيا بمسؤولية، وأشار إلى حدودها الأخلاقية والفنية.

وكتب البابا: "قد تُحاكي أنظمة الذكاء الاصطناعي اللغة والسلوك والمهارات التحليلية، أو حتى تُحاكي التعاطف والفهم، لكنها لا تفهم ما تُنتجه، لأنها تفتقر إلى المنظور العاطفي والعلاقاتي والروحي الذي ينمّي من خلاله الإنسان الحكمة".

وصف البروفيسور باولو كاروزا، أستاذ القانون في جامعة نوتردام، الرسالة البابوية بأنها "عميقة ونبوئية"، ومن المرجح أن "تُصبح مرجعًا أساسيًا في النقاش الدائر حول الذكاء الاصطناعي، ونقطة مرجعية لصناع السياسات والباحثين وعامة الناس على حد سواء"، حسبما أفادت نيكول وينفيلد وكايتلين هواماني وباولو سانتالوسيا من وكالة أسوشيتد برس.

 

البابا ليو يطلق الرسالة

سيشهد عالم الفن قريبًا تأثير هذه الرسالة على أرض الواقع فابتداءً من أغسطس سيمتد المعرض الدولي للكنيسة الكاثوليكية ليشمل سبع دول، من بينها الولايات المتحدة، عارضًا أعمالًا لأكثر من مئة فنان. وستقيم الجامعات الكاثوليكية في ريو دي جانيرو، وبوغوتا (كولومبيا)، وبوسطن، ولشبونة، ولواندا (أنجولا)، وميلانو، وسانتياغو (تشيلي)، معارض فردية تستمر كل منها شهرين أو ثلاثة أشهر تقريبًا، بينما سيُقام المعرض الختامي في البندقية، إيطاليا، في عام 2027.

وتشير القائمة الأولية للفنانين المشاركين إلى بعض الأعمال الفنية التي قد تُعرض في أنحاء العالم. تتصدر الفنانة متعددة التخصصات آنا ماريا مايولينو، التي وصفها أوليفر باسكيانو في معرض آرت بازل عام 2024 بأنها "سيدة الفن البرازيلي المعاصر"، قائمة الفنانين المشاركين في فرع ريو دي جانيرو، الذي يفتتح أول معرض له في 27 أغسطس.

ويشارك في معرض سانتياجو نحو عشرين فنانًا، من بينهم فنان الفيديو والوسائط المتعددة كوراكريت أرونانوندشاي، الذي تتناول أعماله التركيبية، الحائزة على إشادة دولية، "قضايا التداخل والهوية المتلاشية فيما يتعلق بالجيل والجنس والجنسية"، كما وصفها متحف موديرنا في ستوكهولم عام 2022. وينضم إلى هذه الأعمال جوزفينا غيليساستي، القادمة من سانتياغو، والتي تصف أعمالها، التي يتألف معظمها من الحرف اليدوية، بأنها "إنقاذ تاريخي" يتناول التراث والنسيان الجماعي والتراكم.

ويُعد معرض لشبونة الأكبر، حيث يضم أعمالًا لفنانين بارزين مثل ويليام إيغليستون، وتيسير باتنيجي، ومارثا روسلر، وغيرهم.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة