أجابت الدكتورة هبة دهب، استشاري الطب النفسي، عن سؤال حول كيفية اكتشاف ممارسة شخص آخر نوعًا من السيطرة النفسية، موضحة أن التشكيك المستمر في ثقة الإنسان بنفسه قد يكون إحدى العلامات الواضحة على هذا السلوك.
وقالت هبة دهب، خلال حلولها ضيفة ببرنامج «جوهرة مصرية»، الذي تقدمه الإعلامية هبة عبد الفتاح على قناة CBC، إن الشخص الذي يحاول زعزعة ثقة الآخرين بأنفسهم قد يستخدم عبارات تقلل من قدراتهم وأدائهم، مثل التشكيك في مستوى العمل أو الإيحاء بأن أداء الشخص ليس جيدًا بالشكل الكافي.
التشكيك في الآخرين يعكس ضعفًا
وأوضحت استشاري الطب النفسي، أن بعض الأشخاص الذين يعانون شعورًا بالدونية يحاولون تعويض ذلك من خلال التقليل من الآخرين والتشكيك المستمر في قدراتهم، مشيرة إلى أن الشخص المتزن لا يحتاج إلى إضعاف من حوله حتى يشعر بالتفوق.
وأضافت أن الشخص السوي يميل إلى المنافسة الشريفة، بينما قد يلجأ الشخص الذي يعاني ضعفًا داخليًا إلى الوقيعة بين الآخرين أو التقليل من أداء زملائه، في محاولة لإظهار نفسه بصورة أفضل مما هو عليه.
نجاحه مرتبط بفشل الآخرين
وأكدت هبة دهب، أن من أبرز سمات هذا النوع من الشخصيات اعتقادها بأن نجاحها لا يتحقق إلا من خلال فشل الآخرين، ولذلك تسعى باستمرار إلى التشكيك في أداء المحيطين بها أو التقليل من إنجازاتهم.
وأشارت إلى أن هذا السلوك يعكس ضعفًا أكثر مما يعكس قوة، موضحة أن الشخص الذي يمتلك الثقة الحقيقية بنفسه لا يحتاج إلى إضعاف الآخرين لإثبات قدراته.
ونصحت هبة دهب الشخص الذي يتعرض لهذا النوع من السلوك بألا يخاف من الطرف الآخر أو يسمح له بتغيير مكانه أو موقفه، مؤكدة أهمية الحفاظ على الثبات أثناء الحوار.
وأضافت أن من الأفضل التعامل بهدوء مع محاولات فرض الرأي، والرد على الطرف الآخر بعبارات متزنة مثل: «رأيك ممكن يكون صح أو خطأ»، بما يحافظ على الثقة بالنفس ويمنع الطرف المسيطر من التحكم في مسار الحوار.