لم تتعامل الدولة المصرية مع ملف الكنائس المتضررة من الإرهاب باعتباره أزمة مؤقتة تنتهي بمجرد انتهاء أعمال الترميم، وإنما امتدت الإجراءات إلى وضع إطار تشريعى ينظم بناء وترميم الكنائس وتقنين أوضاع عدد كبير من المباني الكنسية.
قانون تنظيم بناء وترميم الكنائس
وجاء صدور قانون تنظيم وبناء وترميم الكنائس ليشكل محطة مهمة في مسار التعامل مع ملف دور العبادة المسيحية، بعد سنوات ظل خلالها بناء وترميم بعض الكنائس أحد الملفات التى تحتاج إلى تنظيم قانوني واضح.
وأصبح القانون جزءًا من الإجراءات التي استهدفت تنظيم عمليات البناء والترميم وفق قواعد محددة.
تقنين أوضاع الكنائس
وامتد المسار خلال السنوات التالية إلى تقنين أوضاع الكنائس والمباني الخدمية التابعة لها، في إطار جهود الدولة لتنظيم الوضع القانوني لهذه المنشآت.
ويعكس هذا التحول انتقال ملف الكنائس من معالجة آثار الأزمات إلى بناء منظومة قانونية ومؤسسية أكثر استقرارًا.
المواطنة في مواجهة الإرهاب
وتكتسب هذه الإجراءات أهمية خاصة عند ربطها بأحداث 2013، حيث لم تعد المواجهة مع الاعتداءات مقتصرة على الإجراءات الأمنية أو إعادة بناء المنشآت، وإنما امتدت إلى معالجة عدد من الملفات المرتبطة بوضع دور العبادة.
وبذلك أصبح بناء الكنائس وترميمها وتقنين أوضاعها جزءًا من مفهوم أوسع يرتبط بالمواطنة وحرية ممارسة الشعائر وحماية دور العبادة.