أدلى كايل شيدلر كبير محللي الأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب في مركز السياسة الأمنية، مؤخرًا بشهادته أمام جلسة استماع السيناتور تيد كروز في مبنى الكابيتول، بعنوان مواجهة شبكة الإخوان في أمريكا، حول البنية التحتية الراسخة للجماعة داخل الولايات المتحدة، والتي تدعم منظمات إرهابية أجنبية مصنفة من خلال التمويل والتلقين والتأثير السياسي.
تحدث مركز مكافحة الإرهاب مع شيدلر لمزيد من التفاصيل حول أهمية تجديد أجهزة إنفاذ القانون الفيدرالية التدقيق في شبكات الإخوان من أجل الأمن القومي الأمريكي.
قال شيدلر : بدأت جماعة الإخوان نشاطها في أمريكا كمنظمة منذ عام 1963، مع تأسيس جمعية طلابية انبثقت منها لاحقًا معظم فروع الجماعة الأخرى في أمريكا. وقد عززت نفوذها بتأسيس الجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية (ISNA) عام 1977، والتنسيق الوثيق والاندماج مع الدائرة الإسلامية لأمريكا الشمالية في التسعينيات، وتأسيس مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (CAIR) عام 1994.
وأشار في حديثه الى انه رغم صعوبة تحديد متى بدأت أجهزة إنفاذ القانون بتعقب جماعة الإخوان في الولايات المتحدة، إلا أنها كانت بالتأكيد تحت المراقبة بحلول التسعينيات، مع أن أنشطتها لم تُكشف للعلن إلا في محاكمة مؤسسة الأرض المقدسة عام 2008.
وخلال شهادته قال شيدلر انه جماعة الاخوان ليست مجرد قضية لمكافحة الإرهاب لكنها تمثل تحديا استخباراتيا ممنهجا، وأضاف: لطالما انخرطت جماعة الإخوان في تلقين وتجنيد وتدريب وتمويل الجماعات الإرهابية. لكن هدفها الأساسي هو التأثير على النظام السياسي الأمريكي والتلاعب بالسياسات الأمريكية لمصلحتها وقد لعب سامي العريان، الذي أُدين لاحقًا كمنظم في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، دورًا بارزًا في الضغط على حملة جورج دبليو بوش الرئاسية عام 2000 لمعارضة استخدام الأدلة السرية في جلسات الاستماع المتعلقة بالهجرة وعندما داهمت قوات إنفاذ القانون منزل العريان، عثرت على مخططات لإنشاء منظمة استخباراتية متطورة تُعرف باسم ميثاق مركز الدراسات والاستخبارات والمعلومات
وسئل شيدلر حول سبب عدم اتخاذ الحكومة الأمريكية أي إجراء لإدراج منظمات مرتبطة بجماعة الإخوان على قوائم العقوبات، لا سيما بعد اعترافها بأن الجماعة تُهدد الامن القومي الأمريكي من خلال إدراج فروعها في مصر والأردن ولبنان كمنظمات ارهابية
وأجاب قائلا: يعود ذلك جزئيًا إلى الاختيار الخاطئ المتمثل في اعتبار فروع جماعة الإخوان منظمات منفصلة، بدلًا من كونها وحدات فرعية لمنظمة دولية واحدة. لذا، فبينما لا تنخرط جماعة الإخوان في الولايات المتحدة علنًا في الإرهاب إلا أنها جميعًا تعمل بتنسيق تام وفقًا لسياسة جماعة الإخوان العالمية.