تضع موجات الحرارة الشديدة محصول الطماطم أمام اختبار صعب، بعدما أصبحت التقلبات المناخية أحد العوامل المؤثرة في إنتاجية المحصول وجودته، وهو ما يدفع إلى التوسع في استنباط هجن أكثر قدرة على تحمل الحرارة.
وتتأثر الطماطم بارتفاع درجات الحرارة خلال مراحل التزهير والعقد، حيث يمكن أن يؤدي الإجهاد الحراري إلى تساقط الأزهار وضعف العقد، وبالتالي انخفاض كمية المحصول.
وتنعكس هذه التأثيرات على الأسواق، خاصة عندما تتزامن مع ظروف أخرى تؤدي إلى انخفاض المعروض، بما قد يسهم في ارتفاع الأسعار.
برامج إنتاج التقاوي المحلية
وفي مواجهة ذلك، تركز برامج إنتاج التقاوي المحلية على استنباط هجن تتحمل درجات الحرارة المرتفعة، إلى جانب مقاومة الأمراض والفيروسات، وتحمل الجفاف وملوحة التربة.
ويأتي هذا التوجه ضمن خطة أوسع لتقليل الاعتماد على التقاوي المستوردة، وتوفير أصناف مصرية تتلاءم مع الظروف البيئية المحلية.
ويعد هجين F25 أحد النماذج التي يجري التوسع في إنتاجها محليًا من خلال التعاون بين مركز البحوث الزراعية وشركة تنمية الريف المصري الجديد بمنطقة المغرة.
ويؤكد الاتجاه نحو الهجن المقاومة للمناخ أن معركة الحفاظ على إنتاج الطماطم تبدأ قبل زراعة المحصول، وتحديدًا من اختيار البذرة القادرة على مواجهة الظروف التي تفرضها التغيرات المناخية.