الباحثة ياسمين يحيى: رفضت الطب بسبب الدماء.. وأعيش الآن فى عالم هندسة البترول

الخميس، 13 أغسطس 2026 07:10 م
الباحثة ياسمين يحيى: رفضت الطب بسبب الدماء.. وأعيش الآن فى عالم هندسة البترول الباحثة ياسمين يحيى

كتب محمد شعلان

كشفت الباحثة والمهندسة ياسمين يحيى مصطفى، الحاصلة على تكريم دولي من وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا"، عن كواليس رحلتها التعليمية الشاقة والمحطات الفاصلة في حياتها، بدءاً من دراستها بمدارس المتفوقين وصولاً إلى اقتحامها مجال هندسة البترول وتخليها عن حلم كليات القمة التقليدية.

 

انتقال من دمياط لمدرسة المتفوقين

وأوضحت "ياسمين"، في حوار ببرنامج ست ستات، المذاع على قناة دي ام سي، أن انتقالها في سن صغيرة من محافظة دمياط إلى القاهرة للالتحاق بمدارس المتفوقين (STEM) كان بمثابة تحدٍ كبير، واصفة نظام المدرسة الداخلية بأنه كان أشبه بـ "المعسكر".

وقالت: "بدأنا الدفعة بـ 240 طالبة، لكن بسبب قسوة النظام وصعوبة ابتعاد الفتيات عن أسرهن، لم يتخرج من دفعتنا سوى 60 طالبة فقط"، مشيرة إلى أن والدتها أوصلتها للمدرسة في يومها الأول ولم تزرها إلا بعد ثلاث سنوات لتأخذها بعد التخرج.

 

الباحثة المصرية وأصعب المواقف

وتطرقت الباحثة المصرية إلى واحدة من أصعب المواقف التي واجهتها خلال دراستها الثانوية، قائلة: "قبل امتحانات الصف الثالث الثانوي بأسبوع واحد، فوجئنا بقرار وزاري يُلزمنا بخوض امتحانات الثانوية العامة العادية إلى جانب امتحانات نظام المتفوقين، كان الأمر بمثابة كابوس، لدرجة أننا اضطررنا لفتح موقع (يوتيوب) لمذاكرة منهج الفيزياء بالكامل في يوم واحد، ورغم ذلك نجحنا وحققنا درجات مرتفعة".

وحول اختيارها لتخصص هندسة البترول والغاز الطبيعي، فجرت "ياسمين" مفاجأة بتأكيدها أنها كانت طالبة بشعبة "علمي علوم" وكان مجموعها يؤهلها للالتحاق بكلية الطب، لكنها رفضت ذلك تماماً.

وفسرت قرارها قائلة: "جلست مع نفسي ووجدت أنني شخص يخاف من الدماء والحيوانات، وأيقنت أنني لن أستطيع التميز في مجال الطب، وعندما بحثت عن تخصص يجمع بين المواد التي أحبها كالكيمياء والجيولوجيا، وجدت ضالتي في هندسة البترول".

وعن تجربتها كفتاة في تخصص يُعرف بصعوبته واقتصاره غالباً على الذكور، أضافت مازحة: "أنا أعيش حالياً في فيلم (للرجال فقط)، فكلما ذهبت إلى موقع عمل أو "بريمة" بترول أكون الفتاة الوحيدة وسط عالم من الرجال".

ووجهت ياسمين يحيى نصيحة ذهبية لطلاب الثانوية العامة، مشددة على ضرورة التمرد على قوالب المجتمع الجاهزة، وقالت: "لا أحد يمتلك الحق في أن يقرر لأي شخص الكلية التي يجب أن يلتحق بها، ولا ينبغي لأحد أن يجبر طالباً على دخول الطب أو الهندسة لمجرد المسمى، بل يجب على الطالب أن يختار الكلية التي تتناسب مع المواد التي يحبها، لكي يضمن قدرته على التميز والإبداع في سوق العمل مستقبلاً".
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة