قال الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، إن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي تأتي بعد رصد ظواهر وقضايا معينة داخل المجتمع، مشيرًا إلى أن الرئيس يوجه الحكومة قبل إصدار التوجيه بإجراء دراسات وافية حول أبعاد القضية وتفاصيلها.
وأضاف وليد جاب الله، خلال استضافته ببرنامج «الحياة اليوم»، المذاع على قناة الحياة، أن التوجيهات الرئاسية تأتي بناءً على دراسة للملفات المختلفة، بما يساعد على التعامل معها بصورة أكثر دقة وتحقيق النتائج المستهدفة.
مصر أكبر من تعليقات مواقع التواصل
وأكد الخبير الاقتصادي أهمية احترام المواطنين لبلدهم، مشددًا على ضرورة إدراك أن مصر دولة كبيرة، ولا يمكن اختزال صورتها أو مكانتها في مجرد تعليقات أو آراء يتم تداولها عبر صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي.
وأشار إلى أن التعامل مع القضايا الاقتصادية والاجتماعية يحتاج إلى رؤية أكثر شمولًا، وعدم الاكتفاء بما يتم تداوله على المنصات الرقمية.
القطاع العقاري مخزن للقيمة
وأوضح جاب الله أن القطاع العقاري المصري يعد من أهم القطاعات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن تاريخ مصر نفسه يعكس أهمية الاستثمار العقاري، مستشهدًا بالمعابد والأهرامات باعتبارها جزءًا من التراث العقاري الذي حافظت عليه الدولة عبر آلاف السنين.
ولفت إلى أن الاستثمار في الأهرامات والمواقع التاريخية ما زال يحقق عوائد حتى اليوم من خلال السياحة، مؤكدًا أن فكرة العقار في مصر ارتبطت تاريخيًا بكونه مخزنًا للقيمة.
وأكد الخبير الاقتصادي أن مصر تمتلك قطاعًا عقاريًا قويًا ومستقبلًا واعدًا، لكنه واجه خلال الفترة الماضية عددًا من التحديات، مشيرًا إلى توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي، قبل نحو عامين، بعدم السماح بطرح وحدات سكنية أو عقارية من جانب المطورين إلا بعد الوصول إلى مراحل فعلية من البناء.
وأوضح أن ملف تسليم الوحدات يمثل محورًا مهمًا في العلاقة بين المطور العقاري والمواطن، خاصة أن هذه العلاقة تحكمها القوانين والعقود المنظمة لحقوق والتزامات الطرفين.
وشدد جاب الله على أهمية استمرار تنظيم السوق العقارية بما يحافظ على حقوق المواطنين ويدعم قوة القطاع، باعتباره أحد القطاعات المؤثرة في الاقتصاد المصري.