أدان الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب بأبلغ عبارات الرفض والاستنكار قرار حكومة جمهورية كولومبيا الأخير، القاضي بالاعتراف بما يُسمى سيادة الاحتلال الإسرائيلي على هضبة الجولان السورية المحتلة.
واعتبر الاتحاد، في بيان أصدره اليوم الأربعاء، أن هذا القرار يمثل انتكاسة خطيرة لمبادئ القانون الدولي، وانقلابًا صريحًا على قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار رقم 497 لعام 1981، الذي أكد بطلان أي إجراءات أحادية لتغيير الوضع القانوني للجولان.
وقال الدكتور علاء عبد الهادي، نقيب كتاب مصر والأمين العام للاتحاد: "إن هذا القرار يعد انحيازًا غير مبرر لمنطق القوة على حساب منطق الحق، ويمثل انتهاكًا صارخًا للشرعية الدولية".
وأكد الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب أن الاعتراف السياسي الواعي المتخاذل لا يمنح أي شرعية للاحتلال، وأن القوة الغاشمة لا تؤسس حقًا، وأن الجولان سيظل أرضًا سورية عربية محتلة، ستحررها الإرادة وثوابت المقاومة مهما طال الزمن.
وأضاف عبد الهادي: «إن التاريخ والجغرافيا والذاكرة الجمعية للأمة لا يمكن تزويرها بقرارات سياسية ساقطة عابرة، فالأرض المحتلة تحتفظ بهويتها رغم كل محاولات الطمس، وحقوق الشعوب لا تسقط بالتقادم ولا تُمحى بالاعترافات».
وحذر الأمين العام من أن هذا الموقف يشكل سابقة مقلقة تُسهم في تقويض أسس السلام العادل والشامل في المنطقة، وتبعث برسالة خاطئة مفادها إمكانية شرعنة الاحتلال عبر الدعم السياسي لنظام عنصري فاشي محتل، وهذا ما يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار وعدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة.
وأكد الاتحاد العام أن المثقف العربي، بحكم دوره التاريخي، هو حارس الذاكرة وضمير الأمة، ولن يقف صامتًا أمام رواية إسرائيلية صهيونية تهاوت أمام فعل المقاومة، فالدفاع عن الجولان هو دفاع عن مفهوم السيادة والكرامة والهوية العربية.
وجاء فى البيان: يجدد الاتحاد تضامنه المطلق مع الجمهورية العربية السورية، قيادةً وشعبًا، في صون سيادتها ووحدة أراضيها واستقلالها، فإنه يدعو المؤسسات الثقافية والأدبية الكولومبية إلى الرفض الفوري لهذا القرار، والالتزام بمرجعيات القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
كما يؤكد رفضه على نحو قاطع أي منطق يكرّس الاحتلال أو يفرض الأمر الواقع، مؤكدًا أن السلام الحق لا يُبنى على أنقاض الحقوق، ولا يمكن أن يقوم على منح الشرعية للاغتصاب.
وختامًا، يُعلن الاتحاد أن الجولان باقٍ عربيًا سوريًا، وأن الاحتلال مهما استطال زمنه لا يصنع حقًا، وأن إرادة الشعوب في استرداد أراضيها هي الإرادة التي لا تُقهر.