أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أنه لا توجد أزمة في الإنسولين المستورد، موضحا أن توافر المثيل المحلي من الدواء يجعل اختيار المنتج المستورد خيارا شخصيا للمريض، وفقا لما أكده الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، مشددا على أن الدولة تلتزم بتوفير الدواء الذي لا يتوافر له مثيل محلي، خاصة ضمن منظومتي العلاج على نفقة الدولة والتأمين الصحي.
وأوضح عبد الغفار فى تصريحات لبرنامج صباح الخير يامصر، أن المثيل الدوائي له تعريف علمي واضح، وهو الدواء الذي يحتوي على المادة الفعالة نفسها وبالتركيز والشكل الصيدلي وطريقة التناول نفسها، وليس مجرد دواء يشبه المنتج الآخر في الاستخدام.
الإنسولين المحلي لا يقل جودة عن المستورد
وشدد المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة على أن الدواء المصنع محليا لا يقل جودة عن المستورد، مؤكدا أن المادة الخام المستخدمة في تصنيع بعض الأدوية المحلية يتم استيرادها من الشركات العالمية نفسها، ومنها شركات أمريكية ودنماركية، وتحت إشرافها.
وأضاف أن الرقابة على الدواء المحلي تبدأ في مراحل مبكرة من عملية التصنيع، بينما يخضع الدواء المستورد للرقابة عند وصوله إلى مصر، فضلا عن تعرضه خلال عمليات النقل والتخزين لعوامل قد تؤثر على جودته إذا لم تراع الاشتراطات اللازمة.
وأكد أن المادة الفعالة في المثيل المحلي هي نفسها الموجودة في الدواء المستورد، مشيرا إلى أن الحكم على جودة الدواء لا يرتبط بكونه محليا أو مستوردا، وإنما يعتمد على المادة الفعالة والتسجيل والجودة والفاعلية والمأمونية ومدى ملاءمته للحالة الصحية.
هيئة الدواء تحدد معايير جودة العلاج
وأوضح عبد الغفار أن المعيار الأساسي للحكم على الدواء هو تسجيله وخضوعه للرقابة من جهة معتمدة، وليس بلد المنشأ، مشيرا إلى أن هيئة الدواء المصرية تتمتع بمستوى متقدم من النضج التنظيمي في مجال الأدوية واللقاحات وفقا لتصنيف منظمة الصحة العالمية.
وأشار إلى أن الدواء الذي تجيزه وتسجله هيئة الدواء المصرية يكون خاضعا للمعايير والاشتراطات الرقابية، لافتا إلى ضرورة التأكد من تسجيل الدواء، وخضوعه للرقابة، وتطابق المادة الفعالة والجرعة والتركيز، إلى جانب تقييم الطبيب لمدى ملاءمته للمريض.
وأكد أن جميع أنواع الإنسولين ليست لها بالضرورة مثائل محلية، موضحا أن هناك أنواع إنسولين لها مثائل مصنعة في مصر، بينما توجد أنواع أخرى لم يتم تصنيع مثائل لها محليا، ويتم توفيرها من خلال التأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة.
تغيير الدواء يجب أن يتم تحت إشراف الطبيب
وشدد المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة على أن الوزارة لا تطلب من المرضى تغيير أدويتهم بشكل عشوائي، وإنما تؤكد أن أي تغيير في الدواء يجب أن يتم بالتنسيق مع الطبيب المعالج.
وأوضح أن بعض المرضى يرتبطون نفسيا بنوع معين من الدواء نتيجة اعتيادهم عليه وشعورهم بأنه الأنسب لحالتهم، لكن الطبيب هو الأقدر على تحديد مدى ملاءمة البديل، مؤكدا أنه إذا أكد الطبيب أن الدواء البديل مماثل للدواء المستخدم، فيمكن الاعتماد عليه وفقا لتقييم الحالة.
توطين صناعة الدواء لتعزيز الأمن الدوائي
وأشار عبد الغفار إلى أن دعم الدواء المحلي لا يقتصر على توفير منتجات بأسعار أقل، وإنما يرتبط أيضا بضمان استدامة سلاسل الإمداد وتحقيق الأمن الدوائي لمصر.
وأوضح أن أزمات سلاسل الإمداد العالمية التي ظهرت خلال جائحة كورونا كشفت أهمية امتلاك الدول قدرات تصنيع دوائي محلية، بعدما شهد العالم اضطرابات في توفير الأدوية والمستلزمات الطبية.
وأكد أن توطين صناعة الأدوية والمستلزمات الطبية يمثل أحد محاور دعم الأمن القومي المصري، مشددا على أهمية زيادة الثقة في المنتج المصري طالما استوفى معايير الجودة والفاعلية والمأمونية وخضع للرقابة من الجهات المختصة.
وأضاف أن الدولة تعمل على رفع مستوى التصنيع المحلي بما يتناسب مع احتياجات المرضى، وليس مطالبة المواطنين بتغيير احتياجاتهم من أجل المنتج المحلي، بما يضمن توفير علاج آمن وفعال ومستدام