الشيخ خالد الجندى: الشريعة ثابتة وتراعى ظروف المكلفين

الأربعاء، 12 أغسطس 2026 03:56 م
الشيخ خالد الجندى: الشريعة ثابتة وتراعى ظروف المكلفين الشيخ خالد الجندى

0:00 / 0:00
كتب سمير حسنى

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الشريعة الإسلامية ثابتة لا تتغير ولا تتبدل، لكنها في الوقت نفسه تراعي ظروف المكلفين وأحوالهم المختلفة، مشددا على أن التعامل مع الأحكام الشرعية يحتاج إلى فهم دقيق وعدم تحميل النصوص ما لا تحتمل.

وأوضح خالد الجندي، خلال تقديمه برنامج لعلهم يفقهون المذاع عبر قناة DMC، أن الشريعة راعت أحوال المسنين وذوي الإعاقة والمرضى والمسافرين والحوامل والمرضعات، إلى جانب ظروف الحرب والخوف وغيرها من الحالات التي تختلف معها كيفية تطبيق الحكم الشرعي على المكلف.

 

قاعدة أخف الضررين وأعلى المصلحتين

وتناول خالد الجندي خلال الحلقة قصة سيدنا موسى مع سيدنا الخضر عليهما السلام، موضحا أن من القواعد المهمة التي يمكن فهمها من القصة اختيار أخف الضررين وأعلى المصلحتين، مشيرا إلى أن هذه القاعدة لا تعني أن الإنسان يتخذ قرارا يسبب ضررا اعتمادا على التخمين، وإنما يكون ذلك عند وجود علم واضح بأن الضرر الآخر أكبر.

وأكد أن المسلم إذا عرضت عليه مصلحتان فعليه اختيار المصلحة الأعلى والأنسب، وإذا عرضت عليه مضرتان فعليه اختيار الضرر الأقل، مستشهدا بما نسب إلى سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه من أن العاقل هو من يعرف أخير الخيرين وأشر الشرين.

 

الشريعة لا تتغير وتطبيقها يراعي أحوال الناس

وشدد عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية على أن انتهاء عصر الوحي لا يعني وجود سلطة بشرية لتغيير أحكام الشريعة، مؤكدا أن الدين اكتمل، وأن دور الفقه يتمثل في فهم الحكم الشرعي وتطبيقه وفقا لظروف المكلف.

وأشار إلى أن الأحكام نفسها تتضمن مراعاة أحوال الناس، مستشهدا بحكم الصيام بالنسبة للمريض والمسافر، حيث أباح الشرع لهما الفطر والقضاء في وقت لاحق، وهو ما يؤكد أن مراعاة ظروف المكلف ليست تغييرا للشريعة وإنما تطبيق صحيح لأحكامها.

كما حذر خالد الجندي من محاولات العبث بأصول الشريعة أو تعميم أحكام على غير مواضعها، مؤكدا أن لكل حكم ضوابطه وشروطه، وأن فهم النصوص لا يكون من خلال اقتطاعها أو عزلها عن سياقها.

 

النسيان بين الغفلة والترك

وتطرق الحوار إلى مفهوم النسيان في القرآن الكريم، موضحا أن لفظ النسيان قد يأتي بمعنى الغفلة والسهو، وقد يأتي بمعنى الترك المتعمد.

واستشهد خالد الجندي بقول الله تعالى: ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا، موضحا أن المقصود هنا النسيان بمعنى الغفلة والسهو، بينما يأتي النسيان بمعنى الترك في مواضع أخرى، مثل قوله تعالى: نسوا الله فنسيهم، أي تركوا أمر الله فتركهم.

وأوضح أن كلمة الإهمال لا تعني دائما أن الأمر حدث دون قصد، وإنما قد تعني ترك الشيء مع العلم به، وهو ما يساعد على فهم بعض المواضع القرآنية التي ورد فيها لفظ النسيان بصورة أكثر دقة.

وتناول الحوار كذلك قصة سيدنا موسى والخضر، خاصة موقف موسى عليه السلام من خرق السفينة وقتل الغلام، وكيف اختلفت طبيعة الاعتراض في الموقفين، في إطار الحديث عن أحوال الإنسان بين النسيان والخطأ والقصد والإكراه، مؤكدا أن فهم هذه الحالات يساعد على إدراك دقة الأحكام الشرعية ومراعاتها لظروف الإنسان.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة