في قلب مدينة رأس البر بمحافظة دمياط، يقف مسجد الرحمة شاهدًا على عقود من العطاء، ومنارة عامرة بذكر الله، تجمع بين عراقة التاريخ وجمال العمارة وحيوية الرسالة الدعوية، لتظل مقصدًا للمصلين من أبناء المدينة وزائريها.
أبرز مساجد رأس البر
ويُعد مسجد الرحمة من أبرز المساجد الجامعة بمدينة رأس البر، حيث يقع في منتصف شارع بورسعيد، بجوار السوق الكبير، في موقع حيوي يسهل الوصول إليه، ما عزز مكانته الدينية والاجتماعية، وجعله مقصدًا لأهالي المدينة وروادها، خاصة خلال صلاة الجمعة والتراويح.
تأسس عام 1962 بطابع معمارى مميز
يرجع تاريخ تأسيس المسجد إلى عام 1962م، وقد شُيد في بدايته على الطراز الأندلسي، ليحظى بطابع معماري مميز يجمع بين الأصالة والجمال.
وعلى مدار تاريخه، شهد المسجد أعمالًا متعددة للتطوير والتجديد، ففي عام 1989م جرى هدم السقف والقبة وإعادة إنشائهما، كما شهد عام 2019م أعمال صيانة لسقف المسجد بالجهود الذاتية، إلى جانب هدم وإنشاء المئذنتين في العام نفسه.
وخلال عامي 2021 و2022م، خضع المسجد لأعمال ترميم وتطوير شاملة، شملت إعادة تشييده وتجهيزه بالوسائل الحديثة، بما يوفر بيئة مناسبة للمصلين ورواد المسجد.
ويتمتع المسجد حاليًا بحالة جيدة من الفرش، إلى جانب تزويده بأجهزة تكييف تغطي مختلف أرجائه، بما يوفر مزيدًا من الراحة للمصلين.
صرح يستوعب نحو ألف مصلٍّ
يقام المسجد على مساحة إجمالية تبلغ نحو 1000 متر مربع، ويتكون من دور واحد، وتصل طاقته الاستيعابية إلى نحو 1000 مصلٍّ.
ويضم المسجد صحنًا داخليًا واسعًا تبلغ مساحته نحو 850 مترًا مربعًا، بينما يتوج البناء مئذنتان شاهقتان شُيدت قواعدهما وقوامهما من الأرض مباشرة، وليس فوق سطح المسجد، فضلًا عن قبة رئيسية كبيرة تضفي على المسجد مزيدًا من الهيبة والجمال المعماري.
كما يضم المسجد مصلّى مستقلًا ومجهزًا للسيدات تبلغ مساحته نحو 250 مترًا مربعًا، بالإضافة إلى غرفة مخصصة للإمام، أنشطة قرآنية ودعوية وعلمية متواصلة
يشهد مسجد الرحمة نشاطًا دعويًا وعلميًا وقرآنيًا متواصلًا،تحت الإشراف المباشر لمديرية أوقاف دمياط، من خلال تنظيم عدد من الأنشطة، من بينها:مقرأة الأعضاء بصورة منتظمة، مقرأة الأئمة لتدارس كتاب الله عز وجل، الدروس اليومية الراتبة عقب الصلوات.، مجالس الإقراء، الأسابيع الثقافية والتوعوية لنشر الوعي الديني وتصحيح المفاهيم.
ويواصل مسجد الرحمة برأس البر أداء رسالته الدينية والمجتمعية، جامعًا بين أصالة التاريخ وجمال العمارة وحيوية الدور الدعوي، فمنذ تأسيسه عام 1962، ظل حاضرًا في وجدان أبناء المدينة وزائريها، يتجدد عمرانه وتتواصل رسالته، ليبقى بيتًا من بيوت الله ومنارة للقرآن والعلم والوعي.

مسجد الرحمة برأس البر بدمياط

مسجد الرحمة برأس البر من الداخل

مسجد الرحمة برأس البر