مع ارتفاع درجات الحرارة وكذلك الرطوبة خلال فصل الصيف، قد يلاحظ بعض الأشخاص زيادة الشعور بضيق التنفس، خاصة عند التعرض للحرارة لفترات طويلة أو بذل مجهود في الهواء الطلق، ولا يرتبط الأمر بالحرارة وحدها، إذ يمكن أن تسهم الرطوبة المرتفعة أيضًا في جعل التنفس أكثر صعوبة لدى بعض الأشخاص، خصوصًا المصابين بأمراض الجهاز التنفسي.
ووفقًا لما نشره موقع Roy Castle Lung Cancer Foundation، يمكن للطقس الحار أن يزيد من حدة ضيق التنفس لدى بعض المرضى، كما أن ارتفاع مستويات حبوب اللقاح خلال فترات معينة من العام قد يزيد الأعراض لدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات تنفسية، لذلك يصبح التعامل مع الحرارة والترطيب وتنظيم النشاط اليومي من الخطوات المهمة خلال الموجات الحارة.
تجنب التعرض المباشر للشمس وقت الذروة
من الأفضل تقليل الخروج خلال أكثر ساعات اليوم حرارة، والتي تكون عادةً في الفترة بين 11 صباحًا و3 عصرًا، خاصة إذا كان الطقس شديد الحرارة أو كانت الرطوبة مرتفعة.
وعند الحاجة إلى الخروج، يمكن اختيار الأماكن المظللة وارتداء ملابس فضفاضة وخفيفة، مع استخدام قبعة ونظارة شمسية، لتقليل تأثير الحرارة المباشرة على الجسم.
كما أن ارتفاع درجات الحرارة قد يجعل القيام بالأنشطة المعتادة أكثر إجهادًا، لذلك من الأفضل تقليل المجهود البدني خلال ساعات الذروة وتأجيل المهام غير الضرورية إلى أوقات أكثر اعتدالًا.
احرص على شرب الماء باستمرار
الحفاظ على ترطيب الجسم من الخطوات المهمة خلال الطقس الحار، خاصة مع زيادة التعرق وفقدان السوائل.
وينصح بالحرص على شرب الماء بصورة منتظمة وعدم انتظار الشعور الشديد بالعطش، مع اصطحاب زجاجة ماء عند الخروج من المنزل.
ويمكن أيضًا الحصول على جزء من السوائل من الأطعمة الغنية بالماء، مثل البطيخ والخيار والكرفس والبرتقال والفراولة.
وفي المقابل من الأفضل عدم الاعتماد على المشروبات الغنية بالسكر باعتبارها وسيلة أساسية للترطيب.
جرب تبريد الجسم بطريقة بسيطة
إذا أدى ارتفاع الحرارة إلى زيادة الشعور بعدم الراحة أو ضيق التنفس، فقد يساعد تبريد الجسم على الشعور بالتحسن.
يمكن استخدام دش فاتر إلى بارد بشكل مريح، أو الاحتفاظ بزجاجة من الماء البارد لاستخدامها عند الحاجة أثناء الخروج.
كما يُنصح الأشخاص الذين يعانون من مشكلات تنفسية بتجنب التعرض للحمامات شديدة السخونة والبخار الكثيف إذا لاحظوا أنه يزيد صعوبة التنفس لديهم.
اختر أماكن باردة ومريحة
عندما تكون الحرارة شديدة في الخارج، يمكن تقليل التعرض لها بالانتقال إلى أماكن جيدة التهوية أو مكيفة، خصوصًا خلال ساعات الذروة.
وقد يكون قضاء بعض الوقت في مكان داخلي بارد، مثل مكتبة أو متحف أو سينما، خيارًا أفضل من البقاء في أجواء حارة لفترات طويلة.
وتزداد أهمية هذه الخطوة لدى الأشخاص الذين يشعرون بأن الحرارة تؤدي إلى تفاقم أعراضهم التنفسية.
لا تتوقف عن الحركة ولكن خفف المجهود
قد يكون النشاط البدني مفيدًا للصحة العامة، لكن ممارسة التمارين الشاقة في أجواء شديدة الحرارة ليست الخيار الأفضل لمن يعاني من ضيق التنفس.
ويمكن بدلًا من ذلك اختيار أنشطة أخف، وممارستها في أماكن داخلية أكثر اعتدالًا في درجة الحرارة، مثل المشي الخفيف أو بعض التمارين المناسبة للحالة الصحية.
أما إذا تسبب النشاط في زيادة واضحة في ضيق التنفس، فمن الأفضل التوقف والراحة وعدم محاولة إجبار الجسم على الاستمرار.
استغل الأوقات الأقل حرارة
يمكن تنظيم الأعمال والمشاوير التي تحتاج إلى الخروج في الصباح الباكر أو خلال المساء، عندما تنخفض درجات الحرارة مقارنة بفترة الظهيرة.
كما يفضل تجنب حمل الأشياء الثقيلة أو ممارسة الأنشطة المجهدة خلال ساعات ارتفاع الحرارة، لأن الجمع بين المجهود والحرارة قد يزيد الشعور بالإرهاق وضيق التنفس.
المروحة قد تساعد في تخفيف الإحساس بضيق التنفس
من الوسائل البسيطة التي قد تمنح بعض الأشخاص شعورًا بالراحة استخدام مروحة كهربائية أو مروحة يدوية لتوجيه تيار من الهواء نحو الوجه، مع استخدامها في مكان مناسب وتهوية جيدة.
لكن من المهم تنظيف المروحة بانتظام، لأن تراكم الغبار عليها قد يؤدي إلى تحريك الأتربة في الهواء، وهو أمر قد يكون مزعجًا للأشخاص الذين تتأثر أعراضهم التنفسية بالغبار أو المهيجات.
انتبه لمهيجات التنفس خلال موجات الحر
لا تتوقف مشكلة التنفس خلال الصيف عند ارتفاع درجة الحرارة، إذ قد توجد عوامل أخرى في البيئة المحيطة تزيد الأعراض، مثل حبوب اللقاح والغبار والدخان.
لذلك، إذا لاحظت أن ضيق التنفس يزداد في أوقات معينة أو بعد التعرض لمصدر محدد، فمن المفيد الانتباه إلى هذه العوامل ومحاولة تقليل التعرض لها قدر الإمكان.
متى يحتاج ضيق التنفس إلى تقييم طبي؟
ضيق التنفس ليس عرضًا واحدًا لسبب واحد، فقد يرتبط بأمراض تنفسية أو قلبية أو عوامل أخرى، ولذلك لا ينبغي افتراض أن الحرارة هي السبب في كل مرة.
إذا كان ضيق التنفس جديدًا، أو يزداد بشكل ملحوظ، أو يحدث بصورة متكررة، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتحديد السبب ووضع خطة مناسبة للتعامل معه، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم أمراض رئوية مزمنة.
أما ضيق التنفس الشديد أو المفاجئ، خصوصًا إذا صاحبه ألم في الصدر أو دوخة شديدة أو زرقة أو صعوبة واضحة في الكلام بسبب نقص النفس، فيحتاج إلى تقييم طبي عاجل.