أحمد التايب

اتفاق غزة بين ترامب ونتنياهو.. وما ينبغى أن يكون

الثلاثاء، 11 أغسطس 2026 01:18 ص


لاشك أن رفض نتنياهو اتفاق غزة فيما يخص المرحلة الثانية يعد إصرارا على فرض رؤية اليمين الإسرائيلي المتطرف على حساب المقترحات الدولية والأمريكية، ما يعنى مواصلة التطرف لتحقيق الأهداف وأولها فرض وقائع جديدة ليس فى القطاع فقط وإنما فى الأراضى الفلسطينية كافة، ليصل فى النهاية للهدف الاستراتيجى استحالة إقامة دولة فلسطينية، وهذا ما يسعى إليه نتنياهو فى العلن وفى الخفاء ومستخدما كافة الطرق والسبل حتى الإبادة الجماعية استخدمها لتحقيق هذا الأمر..

اللافت، والخطير أن إعلان الرئيس ترامب حمل بادرة أمل نحو الوصول لاتفاق، إلا أن رفض نتنياهو يعد تحديا لواشنطن، أو الأخطر أن تكون واشنطن وتل أبيب تمارسان استراتيجية الخداع الاستراتيجى، نقول هذا لأن  الهدف المعلن من قبل ترامب إنهاء النزاع المسلح بشكل دائم، وبدء مرحلة إعادة إعمار شاملة برعاية دولية وعربية، وتثبيت صيغة جديدة لإدارة القطاع وتم ترويج هذا على أنه تحقيق نصر دبلوماسي  رغم العقبات والتحديات الراهنة منها أزمة الثقة التى تتمثل فى غياب آلية تفتيش ومراقبة دولية موثوقة ومقبولة من كافة الأطراف تضمن عدم تعنت اليمين الإسرائيلي في تقديم تنازلات سياسية حقيقية (مثل مسار حل الدولتين) مقابل نزع السلاح.

 

ولذا، ما يجب الانتباه إليه أن هناك خطة إسرائيلية معدة مسبقًا تهدف إلى احتلال أراض داخل القطاع لفترة غير محددة، مع القضاء التام على حركة حماس، وتهيئة الأجواء لفتح باب التهجير القسري للفلسطينيين، وهو ما تفسره اعمال الإبادة الجماعية وإنشاء وكالة للتهجير بجيش الاحتلال لهذا يدفع نتنياهو إلى إطالة أمد الصراع في ظل دعم الولايات المتحدة وفى ظل حماس ترامب وأفكاره الخاصة بالتهجير، إضافة إلى أنه يريد للهروب إلى الأمام لاعتبارات سياسية وحسابات شخصية.

وأخيرا يبقى التعويل الحقيقى على تثبيت الصمود الفلسطينى من خلال وحدة الفلسطينيين، ومن خلال أن يكون هناك إرادة عربية موحدة، خاصة أن المجتمع الدولى لم يقم بدوره لا القانوني ولا الأخلاقى، لاتباعه سياسة ازدواجية المعايير.. وإلا سيتحقق ما يهدد الجميع..

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة