أكد الكاتب الصحفي كامل كامل رئيس القسم السياسى فى "اليوم السابع"، أن الوعي الإعلامي والديني يمثلان أحد أهم أسلحة المجتمع المصري في مواجهة الشائعات والأكاذيب ومحاولات التشكيك التي تستهدف الدولة المصرية حيث أن الوعى سلاح الأمم لمواجهة التيارات الظلامية ومواجهة الشائعات، مشددًا على أن جماعة الإخوان تعتمد منذ سنوات على نشر الشائعات وفبركة المعلومات باعتبارها وسيلة مستمرة للتأثير في الرأي العام.
وقال كامل كامل، خلال مداخلة عبر تقنية «زووم» مع قناة إكسترا نيوز، إن ملف الوعي يجب أن يظل حاضرًا بشكل مستمر على أجندة الدولة والإعلام والمجتمع، موضحًا أن جماعة الإخوان انتقلت بعد تضييق الخناق على نشاطها الإرهابي إلى الاعتماد بصورة أكبر على ما وصفه بـ«إرهاب الشائعات» و«إرهاب الكلمة» وفبركة المعلومات.
كامل كامل: الشائعات سلاح الإخوان المتبقي بعد محاصرة الإرهاب
وأوضح الكاتب الصحفي أن مواجهة الدولة المصرية للإرهاب خلال السنوات الماضية، وصولًا إلى العمليات الأمنية الكبرى في سيناء، أسهمت في محاصرة التنظيم أمنيًا، الأمر الذي دفعه إلى الاعتماد بصورة أكبر على أدوات إعلامية وإلكترونية تستهدف نشر الشائعات وإثارة البلبلة.
وأشار إلى أن منهج تصفية الخصوم معنويًا ونشر الاتهامات والشائعات ليس جديدًا على جماعة الإخوان، لافتًا إلى أن هذا النهج يعود إلى بدايات تأسيس التنظيم عام 1928، وأن هناك كتابات ومذكرات تناولت الخلافات الداخلية وأساليب التعامل معها في تلك الفترة.
وأضاف أن الجماعة تعتمد في الوقت الراهن على صفحات وقنوات ومنصات تبث من خارج مصر، وتعمل بصورة مستمرة على الوصول إلى المواطن المصري والتأثير في رؤيته للأحداث.
تغليف الأكاذيب بمعلومات صحيحة
وشدد كامل كامل على أن خطورة الشائعات الإخوانية تكمن في أنها لا تأتي دائمًا في صورة معلومة كاذبة بشكل كامل، وإنما يتم في كثير من الأحيان تغليف الأكاذيب بجزء من المعلومات الصحيحة، بما يمنحها قدرًا من المصداقية لدى المتلقي.
وأوضح أن هذه المنهجية تظهر عند التعامل مع المشروعات والإنجازات القومية، حيث تبدأ الحملة بالتشكيك في المشروع قبل تنفيذه، ثم تنتقل بعد تنفيذه إلى التشكيك في جدواه وعوائده، مؤكدًا أن الهدف النهائي هو خلق حالة مستمرة من الشك وعدم الثقة.
الهدف صناعة اليأس والإحباط والتشكيك
وأكد كامل كامل أن حملات الشائعات لا تتوقف عند حدث أو قضية بعينها، وإنما تستمر بهدف صناعة حالة من التشكيك لدى المواطن في مؤسسات الدولة المختلفة، سواء الحكومة أو الوزارات أو القيادة السياسية.
وأوضح أن الهدف من هذه الحملات، بحسب رؤيته، هو إضعاف الثقة في مؤسسات الدولة وصناعة حالة من اليأس والإحباط لدى المواطنين، بما قد يؤدي إلى خلق حالة من الاحتقان بين المواطن والدولة.
وأشار كامل كامل إلى أن استمرار المنصات والقنوات التابعة لجماعة الإخوان في بث محتوى من الخارج يمثل أحد أبرز أدوات هذه المنظومة الإعلامية، لافتًا إلى اعتمادها على التمويل والاستمرار في نشر ما وصفه بالشائعات والأكاذيب والتحريض.