أعلن المرشد الأعلى في إيران مجتبى خامنئي، مساء أمس الأحد، تعيين الدكتور محسن رضائي، ممثلا له في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، خلفاً لمحمد باقر ذو القدر الذي كان قد شغل هذا المنصب منذ مارس الماضي.
وجاء في رسالة خامنئي: "أخي العزيز، الدكتور محسن رضائي، نظراً لخبراتكم القيّمة، أُعيّنكم، أنتم رواد فترة الدفاع المقدس المجيدة التي امتدت لثماني سنوات، ممثلاً لي في المجلس الأعلى للأمن القومي. أرجو لكم التوفيق والنجاح في أداء هذه المسؤولية الجليلة".
أضاف خامنئي: "كما أود أن أتقدم بالشكر الجزيل لأخي العزيز، الدكتور محمد باقر ذو القادر، على جهوده الدؤوبة، نسأل الله أن يحفظكم دائماً مجاهدين في سبيل الوطن الإيراني، بإذن الله، وأن تكونوا في رعاية الله الأعظم، وأن يمنّ الله عليه بالشفاء العاجل"
من هو محسن رضائى؟
يُعد الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني الجديد شخصية عسكرية مخضرمة ذات نفوذ بارز في النظام، وكان له موقف متشكك في جدوى المفاوضات مع الولايات المتحدة.
وكان رضائي ضمن الدائرة المقربة للمرشد الأعلى مجتبى خامنئي كأحد المساعدين الموثوقين.
شغل رضائى منصب القائد العام للحرس الثوري الإيراني خلال الحرب الإيرانية- العراقية في ثمانينيات القرن الماضي، وقد أمضى أكثر من خمسة عقود في صميم المؤسسة السياسية والأمنية والعسكرية الإيرانية.
يتمتع رضائي بصلاحيات تفوق بكثير تلك التي كان يمتلكها سلفه ذو القدر داخل الحرس الثوري.
بدايات عمل رضائى
انضم رضائى إلي صفوف جماعات حرب العصابات الإسلامية إبان الثورة الإسلامية عام 1979، كما ساهم في صياغة الميثاق التأسيسي للحرس الثوري الإيراني وقد كان القائد الأطول خدمةً في هذا الجهاز، ولعب دوراً محورياً في تحويله إلى واحدة من أقوى مؤسسات البلاد.
وفي كتابه "استراتيجية إيران الكبرى"، كان رضائي يدعو إلى صراع دائم في المنطقة ومع الولايات المتحدة عقب انتهاء الحرب الإيرانية العراقية.
يتمتع رضائي ، وفق "سى إن إن " بجذور راسخة في المؤسسة الأمنية الإيرانية، وقد انضم لاحقاً إلى مجمع تشخيص مصلحة النظام -الذي يقدم المشورة للمرشد الأعلى- كما شغل منصب نائب الرئيس في عهد الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي.
و خاض رضائي سباق الرئاسة أربع مرات لكنه لم يفز فيه قط.
رؤية رضائى بشأن مضيق هرمز
بشأن مضيق هرمز: قال رضائي في منشور على منصة "إكس" الأسبوع الماضي إنه في حال استمرار الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية، فإن "السفن والقوات الأمريكية ستواجه مخاطر جسيمة وستتكبد خسائر بشرية". ويرى رضائي أن إيران وعُمان تتمتعان بالسيادة على هذا الممر المائي الحيوي.
موقف رضائى من المفاوضات مع واشنطن
وبالنسبة لموقف رضائى من المفاوضات ، أعلن رضائي الشهر الماضي أن المفاوضات مع الولايات المتحدة قد "انتهت"، واصفاً إياها بأنها "مجرد جسر للعبور، وليست التزاماً دائماً"، و قال رضائي إنه في حال فشل المحادثات، فإن إيران مستعدة لاحتمال غزو أمريكي لأراضيها، مضيفاً: "حينها سيدرك العالم القدرات الحقيقية لإيران".
ووصف رضائي ترامب بأنه يفتقر إلى الحكمة والتروي، وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية (IRIB)، صرح بأن الهجمات المضادة التي شنتها إيران خلال أحدث موجة تصعيد للقتال قد أجبرت القوات الأمريكية في المنطقة على تغيير مواقعها.
وقال: "لقد عرقلت إيران خطتهم؛ إذ أُجهضت حرب ترامب الثالثة ضد إيران في منتصف الطريق، مما أضاف فشلاً ذريعاً إلى إخفاقاته السابقة".