قال بلال شعيب الخبير الاقتصادي، إن الوضع الاقتصادي العالمي يمر بمنعطف خطير ويزداد سوءاً، في ظل تشابك الأزمات الاقتصادية وتزايد تعقيدها، خاصة تفاقم أزمة الديون العالمية التي تجاوزت حاجز الـ 352 تريليون دولار، إلى جانب الارتفاع الكبير في تكاليف الإنفاق العسكري العالمي الذي يقترب حالياً من الـ 4 تريليونات دولار.
أزمات تواجه العالم وتؤثر على أسعار الطاقة
وأضاف خلال مداخلة هاتفية على قناة إكسترا نيوز، أن التهديدات المستمرة لإغلاق الممرات البحرية الحيوية أدى لأزمة طاقة، خاصة وأن مضيق هرمز يمر عبره نحو 30% من حجم الغاز الطبيعي المسال وأكثر من 20% من إجمالي تجارة النفط العالمية، لافتا أن الصراعات الراهنة استهدفت بالدرجة الأولى دولاً نفطية وبنيتها التحتية، مما أدى إلى تراجع كبير في حجم الإنتاج العالمي، جانب عودة حرب الرسوم الجمركية و التي استهدفت في بدايتها ثلاث دول رئيسية هي كندا والمكسيك والصين، قد اتسعت رقعتها لتشمل معظم دول العالم بقوائم تعريفية متباينة، مما أدى إلى تعميق حالة عدم اليقين الاقتصادي.
ولفت الخبير الاقتصادي، إلى أن استمرار الحرب الروسية الأوكرانية وتأثيرها المباشر على أسعار سلة الغذاء، لكون الطرفين يسيطران على نحو 36% من تجارة الحبوب العالمية، فضلاً عن استخدام روسيا لورقة الغاز الطبيعي كأداة للضغط، مما يضع العالم في مأزق حقيقي ويغذي معدلات التضخم العالمية.
الحل الاقتصادي الآمن لمواجهة الأزمات الاقتصادية العالمية
شدد الخبير الاقتصادي، على أن الحل يكمن في اعتماد الدول على قدراتها الذاتية وسواعد أبنائها لبناء اقتصاد وطني مرن، مستشهداً بالخطوات الاستباقية التي اتخذتها الدولة المصرية من توسيع الرقعة الزراعية، وتوطين الصناعات المحلية، وتنفيذ برنامج وطني شامل للإصلاح الهيكلي والاقتصادي، وتعميق شراكاتها وتكتلاتها الاقتصادية والإقليمية، ولا سيما من خلال تعزيز وجودها في تجمع الكوميسا والاهتمام بالعمق الإفريقي، حيث بلغ حجم التبادل التجاري مع الدول الإفريقية نحو 9.7 مليار دولار، بصادرات مصرية بلغت 7.7 مليار دولار، وأيضا تجارة مصر الخارجية مع دول الاتحاد الأوروبي، ما يشير لكسر الهيمنة الأحادية للدولار والبحث عن نظام بديل لمنظومة "سويفت" المالية عبر تكتلات ناشئة حديثة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحقيق التكامل والتوازن المالي الدولي.