ضجت مواقع التواصل الاجتماعى فى تونس ، باحتفالات تونسيات ومؤسسات للمرأة بمرور 70 عاماً على حظر تعدد الزوجات، مع قرب حلول العيد الوطني للمرأة التونسية الذى يوافق 13 أغسطس.
وفى سياق الاحتفالات بهذه المناسبة، أطلقت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن برنامجاً يمتد من 6 إلى 13 أغسطس في مختلف المحافظات.
ويتضمن البرنامج ندوات عن صورة المرأة في الإعلام، وتكريم باحثات ونساء ناجحات، ومعارض لمنتجات النساء، وإطلاق منصة وطنية للتسويق النسائي، إضافة إلى منح جائزة زبيدة بشير للكتابات النسائية.
كما نظم الاتحاد الوطني للمرأة التونسية، ندوة حول تطور عقد الزواج بعد ثورة 2011، ضمن الاحتفال بمرور سبعة عقود على مجلة الأحوال الشخصية.
70 عاماً على منع تعدد الزوجات
وتداولت حسابات تونسية على منصات التواصل الجتماعى "إكس" و"إنستغرام" منشورات تحمل عبارة "70 عاماً على إلغاء تعدد الزوجات"، مستعيدة تاريخ 8 أغسطس 1956 بوصفه اليوم الذي ارتبط في الذاكرة التونسية باتخاذ القرار وإقرار حظر «الضرة» في البلاد، قبل أن يصدر بشكل رسمي عبر "مجلة الأحوال الشخصية" بعد خمسة أيام فقط، وتحديداً في 13 أغسطس من العام نفسه.
وقد رسخ الفصل 18 من المجلة حينها منع تعدد الزوجات بشكل قاطع، فارضاً عقوبات صارمة بالسجن والغرامة على المخالفين، فضلاً عن إلغاء الطلاق الشفهي واشتراط التقاضي والموافقة المتبادلة للزواج، ليصبح هذا المكتسب ركيزة أساسية في بناء الأسرة التونسية الحديثة.
فى هذا الإطار، نشر حساب "ألترا تونس" على منصة "إكس"، تدوينة بعنوان "الذكرى السبعون لمنع تعدد الزوجات"، فيما أعادت صفحات تونسية نشر صور ووثائق مرتبطة بالقرار، واعتبرته تحولاً غيّر بنية الأسرة ومكانة المرأة في البلاد.
لم يقتصر التفاعل مع الذكرى على استعادة الحدث التاريخي، بل تحول إلى نقاش بشأن محاولات ربط انخفاض الخصوبة وتأخر الزواج بحظر تعدد الزوجات.
ما عقوبة الزواج بامرأة ثانية فى تونس ؟
يذكر أن قرار حظر تعدد الزوجات في تونس تم إقراره رسمياً في 8 أغسطس 1956، وصدر ضمن مجلة الأحوال الشخصية التي دخلت حيز التنفيذ في 13 أغسطس 1956 في عهد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، لتصبح تونس أول دولة عربية وإسلامية تحظر التعدد بشكل قاطع.
ونص القرار على أن "تعدد الزوجات ممنوع"، وفرض عقوبة تصل إلى السجن لمدة عام وغرامة مالية على من يتزوج ثانية قبل إنهاء زواجه السابق.
كما ألغى الطلاق الشفهي، وقصر إنهاء الزواج على القضاء، واشترط موافقة الزوجين على عقد الزواج.
الجدل حول القرار مستمر
لا يزال هناك جدل حول هذا القرار ، فالمؤيدون يرون أن الحظر خطوة إصلاحية كبرى لحماية الأسرة التونسية، وترسيخ حقوق المرأة، والحد من المشاكل الاجتماعية، أما المعارضون يعتبرون أن منع التعدد المطلق يخالف النصوص الفقهية الإسلامية التي أباحته بضوابط، وغالباً ما يتجدد النقاش حوله محلياً حين تبرز مطالبات من بعض الشخصيات بمراجعته دون أن يترتب على ذلك أي تغيير تشريعي فعلي.