قال الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار، إن الأصل في الشواطئ أنها عامة ومتاحة للمواطنين، ما لم يوجد سند قانوني يثبت تخصيص شاطئ بعينه بشكل خاص، مؤكدًا أن أي جهة تستحوذ على الشاطئ أو تتعامل معه باعتباره ملكية خاصة عليها مراجعة الإطار التشريعي والتنفيذي المنظم.
وأضاف خلال استضافته ببرنامج «الساعة 6»، الذي تقدمه الإعلامية عزة مصطفى على قناة الحياة، أن المواطن هو المالك الأصلي للشواطئ، بينما تمثل الدولة المواطنين وتعمل على تنظيم استخدام الشواطئ وضمان حقوق جميع الأطراف.
التفرقة بين أنواع المطورين
وأوضح أستاذ التمويل والاستثمار أن هناك فارقًا بين المطور الذي ينشئ فندقًا سياحيًا وفق ضوابط قانونية، وبين المطور العقاري الذي ينشئ وحدات وشاليهات سكنية، مشددًا على أن بناء الوحدات السكنية لا يعني امتلاك الشاطئ المواجه لها.
وأشار إلى أن بعض المطورين العقاريين يتعاملون مع حق المواطنين في الشواطئ باعتباره حقًا قابلًا للبيع للغير، رغم عدم امتلاكهم لهذا الحق من الأساس، مؤكدًا ضرورة الالتزام بالقواعد المنظمة لاستغلال الشواطئ.
التنمية العقارية تحتاج إلى ضوابط
ولفت إبراهيم إلى أن الدولة تتجه نحو مزيد من الانتعاش الاقتصادي في مختلف قطاعات النشاط، مؤكدًا أن دور المطورين العقاريين في دعم التنمية وتحفيز النشاط الاقتصادي أمر مطلوب وإيجابي.
وشدد في الوقت نفسه على ضرورة أن تخضع عملية التطوير العقاري لضوابط واضحة تضمن تحقيق التوازن بين الاستثمار وحماية حقوق المواطنين، خاصة أن بعض الممارسات، بحسب تقديره، خرجت عن السياق المنظم وأصبحت تحتاج إلى مزيد من الرقابة والتطبيق الصارم للقوانين.
أكد، أن بيع الحكومة أرض لمطور ليس معناها أنها خرجت من المشهد أو الملعب لكن مازالت كمنظم ورقيب وضامن لحقوق جميع الأطراف، وبناء عليه لا تترك الحكومة المواطن فريسة فى يد الآخرين.