في خطوة استراتيجية تتواكب مع التحولات التكنولوجية المتسارعة وتحديات إدارة الموارد المائية، أعلنت وزارة الموارد المائية والري عن إطلاق مرحلة جديدة من خطة شاملة لتنمية وتأهيل الموارد البشرية، تهدف إلى نقل المنظومة المائية في مصر من الجيل الأول إلى "الجيل الثاني 2.0"، متسلحة بأحدث الأدوات الرقمية والتقنيات الفضائية والذكاء الاصطناعي.
حاضنات تكنولوجية لبناء مهندسي المستقبل
تأتي هذه الخطوة امتداداً لرؤية متكاملة انطلقت منذ عامين عبر إنشاء "حاضنة متخصصة" لإعداد وبناء قيادات الجيل الثاني من المهندسين.
وتعمل هذه الحاضنة على احتضان الكوادر الهندسية والشابة وتأهيلها لغوياً وفنياً وتكنولوجياً وفق أعلى المستويات العالمية.
ويرتكز البرنامج التدريبي للمهندسين على تمكينهم من توظيف الأدوات الحديثة—مثل الطائرات المسيرة (الدرون)، وتحليل صور الأقمار الصناعية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي—في مراقبة وإدارة الشرايين المائية بكفاءة ودقة متناهية، مما يعزز اتخاذ القرار المبني على البيانات الحية والمباشرة.
اهتمام شامل بكافة العناصر البشرية
وإيماناً بأن إدارة الموارد المائية هي منظومة متكاملة لا تقتصر على الجانب الهندسي فحسب، بل تعتمد على جهود كافة السواعد الميدانية، أكدت الوزارة تقديرها واهتمامها البالغ بكافة الفئات من فنيين، وإداريين، وسائقين، وعمال.
وفي هذا السياق، تطلق الوزارة مرحلة جديدة موجهة لتأهيل جيل جديد من الفنيين والمتخصصين، ليعملوا جنباً إلى جنب مع المهندسين في إدارة شبكات ومرافق الري بكفاءة واقتدار.
مدارس "أجرو" المصرية الإيطالية.. حقبة جديدة للتعليم الفني
وفي إطار وضع اللمسات الأخيرة، تستعد الوزارة لافتتاح مدارس فنية متخصصة في تكنولوجيا المياه، وهي "المدارس المصرية الإيطالية" تقام في 5 محافظات على مستوى الجمهورية تحت مظلة "مدارس أجرو المصرية الإيطالية" و"مدارس الري الحديثة".
تستهدف هذه المدارس تزويد الطلاب بالعلوم والتطبيقات الحديثة المعتمدة دولياً، لتواصل "مدرسة الري العريقة" دورها التاريخي والرائد في الابتكار والاستباق، تحت شعار يجسد واقع المرحلة "مستقبل المياه... بيبدأ بالتعليم والتدريب".