أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن الجهود المصرية المكثفة نجحت في تحقيق اختراق جديد على مسار إنهاء الحرب في قطاع غزة، عقب التوصل لموافقة حركة حماس والفصائل الفلسطينية على خارطة الطريق الخاصة بتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. وأوضح فهمي، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "اليوم" المذاع على قناة "dmc"، أن هذا الإنجاز يعكس تراكم الخبرات المصرية والمهارة الدبلوماسية للقاهرة في إدارة هذا الملف المعقد منذ قمة شرم الشيخ وحتى اللحظة الراهنة.
اجتماع رباعي مرتقب لضمان استدامة الاتفاق
وكشف أستاذ العلوم السياسية عن استعداد القاهرة لاستضافة اجتماع هام يضم وسطاء من مصر، والولايات المتحدة، وقطر، وتركيا؛ بهدف تأكيد التزام كافة الأطراف ببنود الاتفاق. وأشار فهمي إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي وصف فيها الاتفاق بـ "التاريخي"، تعطي دلالة قوية على دخول الجانب الأمريكي بقوة لدعم المسار المصري، مما يفتح آفاقاً جديدة لتحويل التهدئة المؤقتة إلى سلام دائم وشامل يضمن أمن المنطقة واستقرارها.
تفعيل اللجنة التقنوقراطية وبدء إعادة الإعمار
وفيما يخص الخطوات التنفيذية على الأرض، أوضح د. طارق فهمي أن المرحلة المقبلة ستشهد دخول اللجنة الفنية التقنوقراطية إلى قطاع غزة لبدء تسلم مهامها، بالتوازي مع تفعيل دور قوات الشرطة الفلسطينية لضبط الأوضاع الداخلية. وأكد أن هذه الخطوات مرتبطة بشكل مباشر ببدء مشروع إعادة الإعمار وتأهيل البنية التحتية، وهو ما يمثل انطلاقة حقيقية نحو "التعافي المبكر" للقطاع وتحسين حياة المواطنين الفلسطينيين بعد شهور من المعاناة.
ثوابت الموقف المصري في حماية الأمن القومي
واختتم الدكتور طارق فهمي حديثه بالتأكيد على أن التحركات المصرية تمضي بدقة متناهية بالتزامن مع كافة المراحل، مشدداً على تمسك القاهرة برفض تهجير الفلسطينيين وضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية. وأوضح أن الهدف النهائي هو بناء استحقاق سياسي شامل، يعيد صياغة المشهد الإقليمي بما يحفظ الأمن القومي المصري ويحقق التطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني في إطار قرارات الشرعية الدولية ومجلس الأمن.