أكد العميد دكتور طارق العكاري، المتخصص في الشأن الاستراتيجي، أن ميناء دمياط يمثل أحد المقومات الحيوية للأمن القومي المصري، لما يمتلكه من أهمية استراتيجية في دعم الاقتصاد الوطني وتأمين سلاسل الإمداد، مشيرًا إلى دوره المحوري في تعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية واللوجستية.
ميناء دمياط بوابة استراتيجية للتجارة العالمية
وقال طارق العكاري، خلال حواره ببرنامج "ستوديو إكسترا" المذاع على قناة "إكسترا نيوز"، إن ميناء دمياط يعد شريانًا رئيسيًا لحركة التجارة المصرية والدولية، مستفيدًا من الموقع الجغرافي المتميز لمصر الذي يجعلها حلقة وصل مهمة بين الأسواق العالمية.
وأوضح أن الموانئ المصرية بصفة عامة، وميناء دمياط بشكل خاص، لا تقتصر أهميتها على استقبال السفن والبضائع فقط، لكنها تمثل مراكز استراتيجية لدعم التنمية الاقتصادية وتعزيز مكانة مصر على خريطة النقل البحري واللوجستيات العالمية.
تأمين سلاسل الإمداد يحافظ على استقرار الأسواق
وشدد الخبير الاستراتيجي على أن حماية سلاسل الإمداد أصبحت عنصرًا أساسيًا في الأمن الاقتصادي للدول، موضحًا أن تأمين حركة البضائع والمواد الخام عبر الموانئ يضمن استمرار وصول الاحتياجات الأساسية للمواطنين ودعم القطاعات الإنتاجية والصناعية.
وأضاف أن كفاءة إدارة الموانئ وقدرتها على التعامل مع الأزمات والطوارئ تمثل عاملًا مهمًا في الحفاظ على استقرار الأسواق، خاصة في ظل المتغيرات العالمية التي تؤثر على حركة التجارة والإمدادات.
تطوير البنية التحتية يعزز التنافسية
وأشار العكاري إلى أن استمرار عمليات تطوير البنية التحتية داخل ميناء دمياط، وتحديث الأنظمة اللوجستية والتكنولوجية، يسهم في رفع كفاءته وزيادة قدرته التنافسية إقليميًا ودوليًا.
وأكد أن الاستثمار في تطوير الموانئ يمثل خطوة مهمة لجذب المزيد من الاستثمارات وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية.
ولفت الدكتور طارق العكاري إلى الدور المهم الذي يقوم به ميناء دمياط في دعم الأمن الغذائي المصري، من خلال استقبال وتخزين الحبوب والسلع الغذائية الأساسية، ثم توزيعها على مختلف أنحاء الجمهورية.
وأكد أن الميناء يمثل جزءًا من منظومة متكاملة تعمل على تأمين احتياجات الدولة وتعزيز قدرتها على تحقيق الاستقرار الاقتصادي والغذائي.