أكد اللواء أركان حرب محمد عبد المنعم، رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق ومدير مركز الدراسات الاستراتيجية السابق، أن توحد الفصائل الفلسطينية خلال الفترة الحالية يعد من أبرز التطورات الإيجابية، مشيرًا إلى أن وضع المصلحة الوطنية فوق المصالح الشخصية يمثل خطوة مهمة للحفاظ على الشعب الفلسطيني ومستقبله.
وأوضح عبد المنعم، خلال استضافته ببرنامج "الساعة 6" الذي تقدمه الإعلامية عزة مصطفى على قناة الحياة، أن موافقة الفصائل على تسليم السلاح إلى قوى دولية أو الشرطة الفلسطينية تمثل تطورًا مهمًا في إطار الوصول إلى ترتيبات تضمن الاستقرار خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن القاهرة لعبت دورًا محوريًا في تقريب وجهات النظر بين الفصائل الفلسطينية، من خلال توضيح خطورة استمرار الخلافات، وما قد تؤول إليه الأوضاع إذا استمر الانقسام، مؤكدًا أن التحرك المصري ساهم في الوصول إلى حالة من التوافق الفلسطيني.
الموقف المصري دعم مسار الحل السياسي
وأكد رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق أن مصر تمسكت منذ بداية الأزمة بموقف ثابت يقوم على دعم الحلول السياسية والحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني، مشددًا على أن هذا النهج يعكس رؤية استراتيجية واضحة للدولة المصرية في التعامل مع القضية الفلسطينية.
وأضاف أن جهود المفاوض المصري، بالتنسيق مع الجانبين التركي والقطري والولايات المتحدة الأمريكية، ساهمت في دفع مسار الاتفاق إلى الأمام، إلا أن الجميع يقدر الدور المصري المحوري في قيادة هذا التحرك.
إشادة دولية بالدور المصري
ولفت عبد المنعم إلى أن إشادة الرئيس الأمريكي بالموقف المصري وإصراره على إنجاح الاتفاق تعكس أهمية التحركات التي قامت بها القاهرة خلال الفترة الماضية، موضحًا أن الرؤية المصرية منذ بداية الأزمة أثبتت صوابها، خاصة فيما يتعلق برفض تهجير الفلسطينيين والحفاظ على وجودهم داخل أراضيهم.
وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار التنسيق بين جميع الأطراف، والعمل على تثبيت الاتفاق بما يحقق الاستقرار، ويمهد الطريق لإعادة إعمار قطاع غزة وعودة الحياة إلى طبيعتها.