أكد الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، أن القاهرة تقود وتنسق تحالفًا إقليميًا ودوليًا من أجل تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن التطورات الحالية جاءت نتيجة جهود دبلوماسية مكثفة وتحركات مستمرة لم تكن وليدة اللحظة.
وأوضح حامد فارس، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "الساعة 6" الذي تقدمه الإعلامية عزة مصطفى على قناة الحياة، أن المرحلة المقبلة تمثل اختبارًا حقيقيًا لجميع الأطراف، خاصة مع اقتراب توقيع اتفاق المرحلة الثانية، الذي من شأنه أن يؤسس لواقع جديد داخل قطاع غزة، يقوم على إعادة الإعمار وتنفيذ البنود الأساسية للاتفاق.
انسحاب إسرائيل أبرز بنود المرحلة المقبلة
وأشار أستاذ العلاقات الدولية إلى أن أحد أهم الملفات المطروحة خلال المرحلة الثانية يتمثل في انسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية، مؤكدًا أن هذا البند يمثل نقطة محورية في مسار الاتفاق، وأن الجانب الإسرائيلي لا يرغب في الوصول إلى هذه المرحلة لما تحمله من تداعيات سياسية وميدانية.
وأضاف أن القاهرة تتحرك بوعي كامل لطبيعة الموقف الإسرائيلي، خاصة أن حكومة الاحتلال لا تزال تسعى إلى عرقلة المسار الدولي الذي نجحت مصر في تشكيله من خلال تحركاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية.
القاهرة تضع إسرائيل أمام مسؤولياتها
وأكد فارس أن الجهود المصرية نجحت في تحقيق تقدم مهم على صعيد توحيد المواقف وإنهاء حالة الانقسام، إلى جانب دفع إسرائيل نحو تقديم تنازلات، وهو ما اعتبره تحولًا مهمًا في مسار المفاوضات.
ولفت إلى أن الكرة أصبحت الآن في ملعب إسرائيل، خاصة بعد نجاح القاهرة في حشد دعم دولي وإقليمي واسع لتنفيذ الاتفاق، مشددًا على أن المرحلة المقبلة ستكشف مدى جدية الأطراف المختلفة في الالتزام بالتعهدات وتحويل الاتفاق من تفاهمات سياسية إلى خطوات عملية على الأرض.