والرهان الآن على القطاع الخاص..

حازم الجندى: الاقتصاد المصرى أصبح أكثر قدرة على امتصاص الصدمات

السبت، 01 أغسطس 2026 11:00 ص
حازم الجندى: الاقتصاد المصرى أصبح أكثر قدرة على امتصاص الصدمات المهندس حازم الجندي عضو مجلس الشيوخ

0:00 / 0:00
كتبت ـ سمر سلامة

أكد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن تصريحات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بشأن موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على استكمال المراجعة السابعة لبرنامج التسهيل الممدد والمراجعة الثانية لتسهيل الصلابة والاستدامة، تعكس بوضوح أن الدولة المصرية تجاوزت مرحلة إدارة التداعيات الاقتصادية العاجلة، وأصبحت تتحرك بثبات نحو ترسيخ أسس اقتصاد أكثر قدرة على التكيف مع المتغيرات الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن الرسالة الأهم في تصريحات رئيس الحكومة لا تتمثل في الإعلان عن إتاحة تمويل جديد، وإنما في التأكيد على أن المؤسسات المالية الدولية باتت تنظر إلى الاقتصاد المصري باعتباره اقتصادًا يمتلك القدرة على الصمود واستمرار الإصلاح.

وقال «الجندي»، إن ما أشار إليه رئيس الوزراء من إشادة صندوق النقد الدولي بأداء الاقتصاد المصري، وقدرته على التعامل مع تداعيات الحرب في المنطقة من موقع أكثر قوة مقارنة بفترات سابقة، يؤكد أن السياسات الاقتصادية التي تبنتها الدولة خلال السنوات الأخيرة بدأت تؤتي ثمارها على مستوى تعزيز الاستقرار المالي والنقدي، وتحسين قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية، وهو ما يمثل تطورًا مهمًا في ظل بيئة إقليمية لا تزال تتسم بقدر كبير من عدم اليقين.

وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أن الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي في ظل التحديات الجيوسياسية الحالية يُعد إنجازًا مهمًا، خاصة مع استمرار معدلات النمو في التحسن، وتعافي عدد من مصادر النقد الأجنبي، وفي مقدمتها السياحة وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، إلى جانب التحسن التدريجي في إيرادات قناة السويس، وهو ما يعكس نجاح الدولة في تنويع أدواتها للتعامل مع المتغيرات الاقتصادية، وعدم الاعتماد على مصدر واحد لتوفير العملة الأجنبية.

وأشار «الجندي»، إلى أن تصريحات رئيس الوزراء حملت رسالة بالغة الأهمية، مفادها أن الحكومة لا تعتبر استكمال مراجعات صندوق النقد هدفًا في حد ذاته، وإنما خطوة ضمن مسار أوسع يستهدف تنفيذ إصلاحات هيكلية عميقة، وفي مقدمتها تعزيز دور القطاع الخاص، وتحسين بيئة الاستثمار، وتنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، وتسريع برنامج الطروحات، بما يضمن بناء اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة.

وأوضح أن المرحلة الحالية تفرض ضرورة البناء على ما تحقق من استقرار اقتصادي، لأن الحفاظ على المؤشرات الإيجابية وحده لا يكفي، وإنما ضرورة ترجمة الثقة التي تعكسها المؤسسات الدولية إلى زيادة في الاستثمارات المحلية والأجنبية، والتوسع في الإنتاج والتصنيع، ورفع معدلات التصدير، بما يسهم في توفير فرص عمل حقيقية وتعزيز معدلات النمو المستدام، مؤكدًا أن الاقتصاد القوي هو القادر على توليد موارده من الإنتاج وليس الاعتماد على التمويل الخارجي فقط.

وأكد النائب، أن مصر أصبحت اليوم أكثر قدرة على مواجهة الاضطرابات الاقتصادية الإقليمية مقارنة بما كانت عليه قبل سنوات، بفضل الإصلاحات التي عززت مرونة الاقتصاد ورفعت كفاءة إدارته، إلا أن ذلك لا يعني غياب التحديات، وهو ما يستوجب استمرار العمل على خفض أعباء الدين، وتعزيز الانضباط المالي، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، باعتبارها الركائز الأساسية لتعزيز المناعة الاقتصادية على المدى الطويل.

وشدد النائب حازم الجندي، على أن ما عرضه رئيس مجلس الوزراء يمثل خريطة طريق واضحة للمرحلة المقبلة، عنوانها الانتقال من تحقيق الاستقرار إلى صناعة النمو، ومن مواجهة الأزمات إلى بناء اقتصاد إنتاجي قادر على المنافسة وجذب الاستثمار، بما يعزز مكانة مصر الاقتصادية، ويضمن تحقيق تنمية مستدامة تنعكس آثارها بصورة مباشرة على مستوى معيشة المواطنين.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة