مشهد إنساني مؤلم في العمرانية، بعد أن تحولت إحدى شقق أبراج المحمودية إلى جحيم حاصر أسرة كاملة، لتسجل الواقعة واحدة من أكثر المآسي إيلامًا خلال الساعات الأخيرة.
البداية كانت مع صرخات مدوية هزت هدوء المنطقة، عندما اندلع حريق هائل داخل شقة بالطابق السابع. ومع تصاعد ألسنة اللهب وامتلاء المكان بالدخان الخانق، ظهرت الأم عند النافذة وهي تلوح بيديها وتستغيث بالأهالي ليتم الالحاق بها.
تجمع السكان أسفل العقار في حالة من الذهول، بينما كانت النيران تلتهم الشقة بسرعة وتحاصر المخارج. وبين لحظة وأخرى، وجدت الأم نفسها أمام خيارين أحلاهما مرّ؛ إما الاحتراق.
القصة اندلع داخل شقة سكنية بالطابق السابع بأحد أبراج المحمودية، ما أسفر عن مصرع أم وابنتها وإصابة ابنة أخرى، قبل أن تعثر قوات الحماية المدنية لاحقًا على جثتي طفلين متفحمتين داخل الشقة.
وكانت غرفة عمليات الحماية المدنية قد تلقت بلاغًا بنشوب حريق داخل شقة سكنية، وعلى الفور انتقلت قوات الإطفاء إلى موقع البلاغ، وتم الدفع بعدد من سيارات الإطفاء لمحاولة السيطرة على النيران.
وبحسب المعاينة الأولية، حاصرت ألسنة اللهب والدخان الكثيف أفراد الأسرة داخل الشقة، ما دفع الأم وابنتيها إلى القفز من النافذة هربًا من الحريق. وأسفر الحادث عن وفاة إحدى الابنتين في الحال، بينما نُقلت الأم وابنتها الأخرى إلى مستشفى أم المصريين في حالة حرجة، إلا أن الأم لفظت أنفاسها الأخيرة متأثرة بإصابتها.
وبعد إخماد الحريق، تمكنت قوات الحماية المدنية من دخول الشقة، حيث عثرت على جثتي طفلين آخرين من أبناء الأسرة وقد تفحمتا بالكامل نتيجة احتجازهما داخل الشقة أثناء اندلاع النيران.
وتم نقل الجثامين إلى المشرحة تحت تصرف جهات التحقيق، فيما تواصل الأجهزة الأمنية والمعمل الجنائي فحص موقع الحريق للوقوف على أسبابه وملابساته.
وأخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيق، وكلفت بسرعة إعداد تقرير المعمل الجنائي وسماع أقوال الشهود للوقوف على تفاصيل الواقعة.
.jpeg)
لحظة الهروب (1)
.jpeg)
لحظة الهروب (2)