أكد محمد عبد العال، الخبير المصرفي، أن وصول صافي الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي المصري إلى 55.07 مليار دولار يمثل أعلى مستوى في تاريخه، ويعكس متانة الاقتصاد المصري وقدرته على إدارة احتياجاته من النقد الأجنبي ومواجهة الصدمات الخارجية بكفاءة.
وأوضح محمد عبد العال، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن أهمية الرقم لا تكمن في قيمته القياسية فقط، وإنما في الرسائل الاقتصادية التي يحملها، مشيرًا إلى أن هيكل الاحتياطي أصبح أكثر تنوعًا واستنادًا إلى تدفقات حقيقية من العملات الأجنبية، وليس إلى عوامل استثنائية أو انخفاض في مكونات أخرى من الأصول.
وأضاف محمد عبد العال، أن رصيد العملات الأجنبية داخل الاحتياطي ارتفع إلى نحو 37.8 مليار دولار بنهاية يونيو، مقارنة بنحو 33.9 مليار دولار في نهاية مايو، بزيادة تقارب 4 مليارات دولار، وهو ما يعكس استمرار تدفق موارد النقد الأجنبي إلى الاقتصاد المصري.
تدفقات مستمرة تدعم الاحتياطي
وأشار الخبير المصرفي إلى أن الفترة المقبلة مرشحة لمواصلة نمو الاحتياطي النقدي، مدعومة بزيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج، إلى جانب النشاط الموسمي لقطاع السياحة خلال فصل الصيف، خاصة مع توافد السياح من دول الخليج وتحسن الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، بما يسهم في تعزيز الإيرادات الدولارية.
وأكد محمد عبد العال أن هذه التدفقات تمثل مصادر مستدامة للنقد الأجنبي، وتوفر دعمًا قويًا لاستقرار سوق الصرف وتعزيز قدرة الاقتصاد على تلبية احتياجاته التمويلية.
ثقة أكبر للمستثمرين والمؤسسات الدولية
ولفت محمد عبد العال إلى أن الارتفاع المستمر في الاحتياطي النقدي يعزز ثقة المستثمرين الأجانب ومؤسسات التصنيف الائتماني في الاقتصاد المصري، سواء فيما يتعلق بالاستثمار الأجنبي المباشر أو استثمارات المحافظ المالية.
وأضاف محمد عبد العال أن الاحتياطي الحالي يوفر غطاءً آمنًا للواردات والاحتياجات الاستراتيجية لفترة تتراوح بين سبعة وثمانية أشهر، كما يضمن الوفاء بالتزامات الدين الخارجي من أقساط وفوائد دون ضغوط، وهو ما يدعم الاستقرار المالي ويعزز جاذبية الاقتصاد المصري أمام المستثمرين.