حقائق لا تعرفها عن الفايكنج.. حقوق المرأة والعبودية فى مجتمع المحاربين

الخميس، 09 يوليو 2026 11:00 ص
حقائق لا تعرفها عن الفايكنج.. حقوق المرأة والعبودية فى مجتمع المحاربين حقائق لا تعرفها عن الفايكنج

محمد عبد الرحمن

ارتبط اسم الفايكينج في المخيلة الشعبية بالمحاربين الشرسين الذين جابوا البحار بحثًا عن الغزو والنهب، إلا أن الدراسات الأثرية الحديثة كشفت جوانب أخرى من حياتهم اليومية، أظهرت أنهم كانوا يمتلكون مجتمعًا أكثر تعقيدًا مما صورته الأعمال الدرامية، سواء في أساليب المعيشة أو مكانة المرأة أو حتى الاهتمام بالنظافة الشخصية.

 

أكثر اهتمامًا بالنظافة مما يُعتقد

على خلاف الصورة النمطية التي تصور الفايكينج كمحاربين مهملين، تؤكد الاكتشافات الأثرية أنهم كانوا يولون عناية كبيرة بالنظافة الشخصية.

وعثر الباحثون على أمشاط مصنوعة من العظام والخشب، وشفرات للحلاقة، وأدوات لتنظيف الأذن، إلى جانب أعواد لتنظيف الأسنان وفرش بدائية، كما تشير بعض الأدلة إلى وجود ممارسات لعلاج أمراض الأسنان والالتهابات، وهو ما يعكس مستوى متقدمًا نسبيًا من العناية الصحية مقارنة بعصرهم.

 

مكانة متقدمة للمرأة

كانت المرأة في مجتمع الفايكينج تتمتع بحقوق لم تكن شائعة في كثير من المجتمعات الأوروبية خلال العصور الوسطى.

فقد كان من حقها امتلاك الأراضي والممتلكات، وإدارة شئون الأسرة، وطلب الطلاق في بعض الحالات، كما كانت ترث ممتلكات زوجها بعد وفاته، وهو ما منحها مكانة اقتصادية واجتماعية مؤثرة.

أما النساء غير المتزوجات، فكن يتمتعن بدرجة من الاستقلال، إذ أدرن ممتلكاتهن وشئونهن القانونية دون الحاجة إلى وصاية مباشرة.

 

قرارات قاسية تجاه الأطفال

في المقابل اتسم مجتمع الفايكينج ببعض الممارسات القاسية، إذ تشير المصادر إلى أنهم كانوا يتخلون عن بعض الأطفال حديثي الولادة إذا كانوا يعانون أمراضًا أو تشوهات أو ضعفًا شديدًا، اعتقادًا منهم بأن ذلك يحافظ على قوة المجتمع في ظل الظروف المعيشية الصعبة.

ويرى الباحثون أن هذه الممارسة كانت مرتبطة بقسوة البيئة التي عاشوا فيها، حيث كانت الموارد محدودة، وكان البقاء يعتمد بدرجة كبيرة على القوة البدنية.

 

اقتصاد يعتمد على العبيد

شكلت العبودية جزءًا مهمًا من اقتصاد الفايكينج، إذ كان الأسرى الذين يقع عليهم الاختيار خلال الغارات يتحولون إلى عبيد يعملون في الزراعة وبناء السفن والأعمال المنزلية، كما كان يتم بيع الكثير منهم في أسواق الرقيق المنتشرة آنذاك.

وساهمت تجارة العبيد في توفير مصدر دخل مهم للقبائل الإسكندنافية خلال عصر ازدهارها.

 

سبقوا كولومبوس إلى أمريكا

لم يكن الفايكينج مجرد محاربين، بل كانوا أيضًا من أبرز المستكشفين في العصور الوسطى.

وتؤكد الأدلة الأثرية أنهم وصلوا إلى سواحل أمريكا الشمالية، وأقاموا مستوطنة في منطقة لانس أو ميدوز بكندا الحالية، قبل وصول كريستوفر كولومبوس بنحو خمسة قرون، وهو ما يعكس قدراتهم المتقدمة في الملاحة البحرية واستكشاف الأراضي البعيدة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة