ترفض الرهان على الخارج فى وثائقها وتغازل المؤسسات الدولية فى فيديوهاتها.. حركة ميدان الإخوانية تقع فى فخ التناقض بين الشعارات والممارسة.. ورسائل افتتاح مكاتب أوروبا من أمام محكمة العدل الدولية تفضحها

الخميس، 09 يوليو 2026 10:00 م
ترفض الرهان على الخارج فى وثائقها وتغازل المؤسسات الدولية فى فيديوهاتها.. حركة ميدان الإخوانية تقع فى فخ التناقض بين الشعارات والممارسة.. ورسائل افتتاح مكاتب أوروبا من أمام محكمة العدل الدولية تفضحها عمر طلعت الاخوانى الهارب

كتبت إسراء بدر

 

أعاد الفيديو الترويجى الذى بثته حركة "ميدان" الإخوانية للإعلان عن افتتاح مكاتبها فى أوروبا طرح تساؤلات حول مدى اتساق الخطاب الذى تتبناه الحركة مع الرسائل التى تحرص على تصديرها عبر منصاتها الإعلامية.

فبينما أكدت فى وثائقها ومنشوراتها أنها ترفض ما وصفته بـ"منطق الخلاص الخارجى" أو التعويل على الضغوط الدولية لإحداث تغيير فى مصر، حمل الفيديو مشاهد اعتبرها البعض ذات دلالات سياسية، بعدما ظهر القيادي الإخواني الهارب عمر طلعت المتحدث الإعلامى لحركة ميدان أمام مقر محكمة العدل الدولية، فى مشهد أثار نقاشًا حول طبيعة الرسالة التى أرادت الحركة توجيهها من خلال هذا الاختيار.

 

وثائق الحركة: التغيير يجب أن ينطلق من الداخل

جاء فى إحدى الوثائق الصادرة عن حركة "ميدان" أن التغيير فى مصر يجب أن يكون "صناعة وطنية خالصة تنطلق من الداخل"، مؤكدة رفضها لما وصفته بـ"منطق الخلاص الخارجى أو الرهان على ضغوط دولية تغيّر الواقع نيابة عنا"، باعتبار أن أى تحول سياسى حقيقى لا يمكن أن يُفرض من الخارج، وإنما يعتمد على الإرادة الداخلية.

 

فيديو أوروبا.. رسالة مختلفة

فى المقابل، حمل الفيديو الترويجى الخاص بالإعلان عن افتتاح مكاتب الحركة فى أوروبا رسالة أثارت العديد من التساؤلات، بعدما ظهر عمر طلعت أمام مقر محكمة العدل الدولية، فى اختيار لموقع تصوير يتمتع برمزية سياسية وقانونية لافتة، وجاء ضمن مادة دعائية تستهدف الترويج لتحركات الحركة خارج مصر.

وأثار هذا المشهد تساؤلات حول طبيعة الرسالة التى أرادت الحركة إيصالها من خلال هذا الظهور، خاصة أن اختيار مؤسسة دولية بهذا الثقل فى عمل ترويجى يتزامن مع إعلان التوسع فى أوروبا، وهو ما بدا متعارضًا مع ما ورد فى الوثائق التى تشدد على رفض التعويل على الضغوط الخارجية.

 

بين النص والصورة

يبرز هنا تناقض يلفت الانتباه؛ فمن ناحية، ترفع الحركة شعار أن التغيير يجب أن يكون "صناعة وطنية خالصة"، ومن ناحية أخرى، تقدم فى مادتها الترويجية رسائل بصرية ترتبط بمؤسسات دولية، بما يفتح الباب أمام تساؤلات حول التناقض التام بين الخطاب النظرى الذى تتبناه والممارسة الإعلامية التى تقدمها.

فالرسائل السياسية لا تُبنى على البيانات المكتوبة وحدها، وإنما تمتد أيضًا إلى الصور والرموز واختيار أماكن الظهور، وهو ما يجعل المشهد الترويجى جزءًا من الخطاب الذى تقدمه الحركة للرأى العام.

 

التوسع الأوروبى يطرح علامات استفهام

ويتزامن هذا الجدل مع إعلان الحركة افتتاح مكاتب لها فى أوروبا، فى خطوة تعكس تركيزًا متزايدًا على النشاط الخارجى، وهو ما يثير تساؤلات حول طبيعة هذا التوجه، ومدى توافقه مع الخطاب الذى يؤكد أن التغيير لا يتحقق إلا من الداخل، بعيدًا عن أى رهان على الخارج، وتكرارهم لمبدأ عدم الاستقواء بالخارج في حين أن تاريخ الجماعة معتمد كليا على الاستقواء بالخارج في كافة خطواتهم وحتى وقتنا هذا.

 

تساؤلات حول اتساق الخطاب

وفى ظل هذه المعطيات، يبقى السؤال مطروحًا حول مدى اتساق الرسائل التى تقدمها الحركة مع ممارساتها الإعلامية، فبينما تؤكد وثائقها رفض "الرهان على الخارج"، جاء الفيديو الترويجى لمكاتبها الأوروبية محملًا برسائل ورموز دولية.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة