أكد الإعلامي أسامة كمال أن الانتماء والفخر بالوطن لا يتجسد في الشعارات أو الكلمات، بل يُترجم إلى أفعال حقيقية يشهد عليها التاريخ، مشيراً إلى أن مصر ولّادة دائماً بالرجال والنساء القادرين على تغيير مجرى التاريخ وصناعة المستقبل.
نماذج تاريخية غيرت مجرى التاريخ
واستدعى اسامة كمال، خلال تقديم برنامج مساء دي ام سي، عدداً من النماذج التاريخية المشرفة، مؤكداً أن ذكر كلمة "الوطن" تقترن دائماً بأسماء عظيمة مثل القائد صلاح الدين الأيوبي محرر القدس، والزعيم أحمد عرابي بموقفه التاريخي الخالد حينما قال: "لقد ولدتني أمي حراً"، موضحاً أن هذه الأسماء ليست مجرد شخصيات عابرة، بل هي دلائل راسخة على عظمة هذا البلد وقدرة أبنائه على التأثير.
وأوضح كمال أن مفهوم الوطن يتخطى فكرة الحدود المرسومة على الخرائط، ليتجسد في العمل اليومي والجهد المبذول من المواطنين، وضرب مثلاً بالفلاح المصري الذي يزرع الأرض ليطعم الأجيال، والجندي المرابط على الحدود الذي يمثل كل نفس يتنفسه درعاً وأماناً لبلاده.
وشدد على أن الفخر بالأوطان ليس "رفاهية" بل هو "واجب وطني" يحتم علينا تذكر تضحيات الأجيال السابقة، لضمان مستقبل آمن للأجيال القادمة التي تنتظر منا ذات العزيمة والإصرار.
التاريخ شعلة تتوارثها الأجيال
ووصف الإعلامي أسامة كمال التاريخ بأنه "شعلة تتسلمها الأجيال جيلاً بعد جيل"، رافضاً اختزال الفخر بالوطن في كلمات تُقال بالمناسبات أو شعارات تُعلق على الجدران، وأكد أنه إحساس ينبض في الدماء ويسيطر على كل لحظة من حياة الإنسان المصري.
واختتم كمال حديثه باستدعاء نموذج الاقتصادي الوطني طلعت حرب، الذي بنى اقتصاد مصر من الصفر، داعياً كل مواطن إلى السعي لترك بصمة إيجابية في مجاله، ووجه رسالة مؤثرة قائلاً: "الفخر الحقيقي بالوطن هو أن تنظر إلى التاريخ لتقول (أنا امتداد لهؤلاء العظماء)، وأن تنظر إلى المستقبل وتقول بكل حسم (أنا مسؤول عنه)".