Enemies and Rascals عمل فنى يكشف الوجه الآخر للحرية فى أمريكا

الخميس، 09 يوليو 2026 07:00 م
Enemies and Rascals عمل فنى يكشف الوجه الآخر للحرية فى أمريكا عمل فني يكشف الوجه الآخر للحرية في أمريكا

كتبت هبة الشافعي

هل يمكن إعادة رواية قصة تأسيس الولايات المتحدة من زاوية مختلفة؟ هذا هو السؤال الذي يطرحه الفنان الكندي تيرينس جاور في عمله الفني الجديد "Enemies and Rascals"، الذي يفتش في واحدة من أكثر الصفحات المنسية في تاريخ أمريكا الشمالية، ليكشف كيف اصطدمت شعارات الحرية التي رفعتها الثورة الأمريكية بواقع أكثر تعقيداً.

وبحسب مراجعة نشرتها صحيفة "The Guardian"، يستعيد جاور محاولة القوات الأمريكية غزو مقاطعة كيبيك خلال حرب الاستقلال (1775-1776)، وهي واقعة هامشية في السردية التقليدية لتاريخ الولايات المتحدة، رغم أهميتها في كشف جانب مغاير لسنوات التأسيس.

 

وثائق تتحدث

اعتمد الفنان على وثائق وخطب ورسائل تاريخية جمعها على مدار ثلاث سنوات من أرشيفات بريطانيا والولايات المتحدة وكندا، ليحولها إلى عمل صوتي متعدد الأصوات يُعرض داخل الغرفة التاريخية "The Original Cell" بمكتبة "Maughan" التابعة لجامعة "كينجز كوليدج لندن"، وبينما يتجول الزائر في المكان، تحيط به أصوات تعيد إحياء تلك اللحظة التاريخية، وكأن الماضي يفرض حضوره من جديد.

 

الحرية والتناقض

وترى "The Guardian" أن العمل لا يكتفي باستعادة حدث تاريخي، بل يتخذه ركيزة لمساءلة الرواية الرسمية لنشأة الولايات المتحدة، فبينما رفعت الثورة الأمريكية شعارات الحرية، يسلط العمل الضوء على استمرار العبودية، والاستيلاء على أراضي السكان الأصليين، ومحاولة التوسع شمالاً عبر غزو كيبيك، ليقدم قراءة تثبت أن مبادئ الحرية اقترنت منذ البداية بتناقضات عميقة.

ورغم أن العمل لا يذكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاسم، فإنه يعقد مقارنة واضحة بين تلك المحاولة التاريخية لضم كندا والخطاب السياسي الأمريكي المعاصر تجاه الجارة الشمالية، في إشارة إلى جذور الأفكار التوسعية في السياسة الأمريكية.

 

فكرة قوية.. وتنفيذ أقل تأثيرًا

أشادت الصحيفة بقدرة العمل على ربط الماضي بالحاضر وطرح أسئلة سياسية وتاريخية ملحة، لكنها رأت أن التجربة الفنية نفسها لم ترتقِ إلى قوة فكرتها؛ إذ إن الاعتماد المكثف على قراءة الوثائق التاريخية جعل العمل أقرب إلى الاستماع لمحاضرة أو برنامج وثائقي طويل، بدلاً من كونه تجربة فنية حيوية ومبتكرة.

وأضافت "The Guardian" أن العمل يقدم رؤية شديدة القتامة للتاريخ الأمريكي، معتبرة أن هذا الطرح -رغم قوته- يغفل أوجهًا أخرى، مثل التطورات الديمقراطية والحركات الاجتماعية والحقوقية التي أسهمت في تغيير المجتمع على مدار القرنين الماضيين.

ويستمر عرض "Enemies and Rascals" في لندن حتى 18 أكتوبر 2026، في تجربة تمزج بين التاريخ والسياسة والفن الصوتي، لتدعو الجمهور إلى إعادة التفكير في الكيفية التي تُكتب بها روايات التأسيس، وما تختار الذاكرة الجماعية أن تتذكره أو تتناساه.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة