"مصر" فريقٌ لم يُهزم في الكرة، بل قُهر، ليس بالتحكيم ولا بالـVAR. مصر خرجت من كأس العالم لأن مافيا الكرة لا تريد ذلك. المراهنات، وشركات الرعاية، والقيمة التسويقية للأندية واللاعبين، كل هذا وراء خروج مصر.
لاعب مصري محلي من السنبلاوين أو من شبين، مع مدرب وطني، قيمتهم التسويقية ملاليم، يوصلون إلى المربع الذهبي.
في المقابل، هناك أندية ولاعبون بمليارات، وراءهم استثمارات وشركات رعاية ضمن منظومة للمافيا الكروية.
تصريح جوزيه مورينيو: "ما حدث ليس كرة قدم.. إنها سرقة مكتملة الأركان! سرقة في وضح النهار". ووصف المشهد بأنه "عار" حقيقي لما آلت إليه حال اللعبة.
التصريح وسام على صدر كل لاعب مصري، وهو أبلغ رد على كل من حاول التقليل من إنجاز الفراعنة أو التغطية على فضيحة هزّت أركان المونديال!
نعم، الحكم قتل روح المباراة بالقرارات التحكيمية الموجهة، وليس فقط بالأخطاء الواضحة. نعم، تم إلغاء هدف شرعي بدم بارد، ليفسح المجال أمام "السيناريو التسويقي" الذي تحرص الفيفا على استمراره.
كرة القدم التي تُدار من وراء الستار، وتُصادر فيها حقوق الفرق المجتهدة لصالح "أسماء بعينها"، كرة قدم فقدت قيمتها، وأصبحت مجرد أداة في يد أصحاب المصالح، بعيدًا عن نزاهة العشب الأخضر.
عندما يتحدث مدرب بحجم كبير، ويستخدم كلمتي "سرقة" و"عار"، فهو يعلم جيدًا أن كلامه سيصل إلى كل أركان الأرض.
إنه يرسل رسالة قوية للمنظومة: "العالم يرى، والخبراء يدركون، والتاريخ لن ينسى".
مورينيو لم يدافع عن منتخب مصر، بل دافع عن "جوهر اللعبة" التي يرفض أن تتحول إلى مسرحية هزيلة تُكتب فصولها في غرف مغلقة لتخدم أجندات الفيفا.
1- الحكم الدولي الإسباني السابق إدواردو إيتورالدي غونزاليس، أحد أشهر محللي التحكيم في إسبانيا، قال إن المخالفة التي أُلغي بسببها هدف مصر يمكن للحكم أن يحتسبها إذا رآها مباشرة داخل الملعب، وشدد على أن الـVAR لا ينبغي أن يتدخل لإلغاء الهدف في هذه الحالة، وقال إن هذا النوع من التدخلات يغيّر طبيعة كرة القدم.
2- صحيفة AS الإسبانية اختارت عنوانًا لافتًا: "VAR rescues Argentina with controversy" أي: "الـVAR ينقذ الأرجنتين وسط جدل"، واعتبرت أن قرار إلغاء هدف مصر كان نقطة التحول في المباراة.
3- توماس رونسيرو قال إن الحكم نزل ليخسر مصر بأي طريقة، وإن الهدف الثالث للأرجنتين كان من المفترض إلغاؤه، مع احتساب ركلة جزاء لمصر لو كان هناك عدالة وVAR.
كرة القدم، اللعبة الشعبية الأولى في العالم، اتفضحت. لم تعد مجرد كرة، بل أصبحت لها حسابات وأجندات أخرى خارج الملعب، وأصبحت تُكتب لها سيناريوهات يُحدد فيها من الفائز ومن المهزوم. نعم، الكرة انتهت وأعلنت وفاتها عندما دخلت بلد ترامب.
إنفانتينو، رئيس الفيفا، كان في المدرجات بعدما سجل المنتخب المصري الهدف الثاني (الذي هو أصلًا كان من المفترض أن يكون الثالث، لكن الحكم ألغى لنا هدفًا)... عارف عامل كده ليه؟
لأن كل أموال الرعايات والإعلانات والمليارات مرت أمام عينيه، والتي كان سيخسرها لو أن مصر أخرجت بطل العالم من البطولة، وكمان أخرجت ميسي، الذي اشترته أمريكا بمئات الملايين لكي يلعب في الدوري الأمريكي ويجلب لهم البطولات والأموال.
الفضيحة التحكيمية دي أصبحت "تريند" في العالم كله. أقول لمنتخبنا: لعبتم ضد الأرجنتين... وضد الحكم، وضد الـVAR، وضد شركات المراهنات، وشركات الرعاية... وميسي! لو كان اللعب نزيهًا، وخسرنا من الأرجنتين بطل العالم، لكان ذلك أمرًا عاديًا.
مصر ستبقى كبيرة... والفراعنة سيعودون أقوى، بإذن الله.
مصر لعبت مباراة بطولية على أعلى طراز، وكانت قريبة من تحقيق انتصار تاريخي. لمدة 80 دقيقة قدم المنتخب أداءً على أعلى مستوى، وكان متقدمًا بفارق هدفين، ومسيطرًا على مجريات المباراة، وقلل من خطورة ميسي.
هارد لك لمصر، وللعرب، والقادم أفضل إن شاء الله.