ليس ألما وهميا.. متى تكون آلام الجسد مؤشرا للحالة النفسية

الأربعاء، 08 يوليو 2026 02:00 م
ليس ألما وهميا.. متى تكون آلام الجسد مؤشرا للحالة النفسية ألم الجسم

كتبت فاطمة ياسر

يشعر كثير من الأشخاص بآلام متفرقة في الجسم دون معرفة السبب، فيبدأ البعض في ربطها مباشرة بالحالة النفسية أو التوتر. ورغم أن الصحة النفسية تؤثر بالفعل في الإحساس بالألم، فإن الأطباء يؤكدون أنه ليس كل ألم في الجسم سببه مرض نفسي، لذلك لا ينبغي تجاهل الأعراض أو افتراض أنها "نفسية" دون تقييم طبي.

ووفقًا للجمعية الأمريكية للطب النفسي (APA) ومايو كلينك (Mayo Clinic)، توجد علاقة وثيقة بين الدماغ والجسم، إذ يمكن للقلق والتوتر والاكتئاب أن يزيدوا من حساسية الجسم للألم، أو يسببوا أعراضًا جسدية حقيقية، لكنهم ليسوا السبب الوحيد وراء جميع الآلام.

كيف تؤثر الحالة النفسية في الجسم؟

عندما يتعرض الإنسان لضغط نفسي مستمر، يفرز الجسم هرمونات مثل الكورتيزول والأدرينالين، مما يؤدي إلى شد العضلات، وزيادة معدل ضربات القلب، واضطراب النوم، وهي عوامل قد تسبب:

- آلام الرقبة والكتفين.
- الصداع، خاصة الصداع التوتري.
- آلام الظهر.
- آلام العضلات.
- اضطرابات المعدة والقولون.
- الشعور بالإجهاد المستمر.

وتشير Mayo Clinic إلى أن استمرار التوتر لفترات طويلة قد يجعل الألم أكثر شدة حتى في حالة وجود مشكلة صحية بسيطة.

متى يكون الألم نفسيًا؟
 

بحسب الجمعية الأمريكية للطب النفسي (APA)، قد يشتبه الطبيب في أن للعوامل النفسية دورًا في الألم إذا:

- لم تظهر الفحوصات سببًا عضويًا واضحًا.
- زادت شدة الألم مع التوتر أو القلق.
- تحسن الألم عند تحسن الحالة النفسية.
- صاحب الألم أعراض مثل الأرق، والقلق، وفقدان المتعة، أو الاكتئاب.

ومع ذلك، لا يعني ذلك أن الألم "وهمي"، بل هو ألم حقيقي يشعر به المريض، لكنه قد يكون مرتبطًا بتغيرات في طريقة استجابة الدماغ والجهاز العصبي.

متى يكون السبب عضويًا؟
 

يحذر الأطباء من إرجاع كل ألم إلى الحالة النفسية، لأن هناك أعراضًا قد تشير إلى أمراض تحتاج إلى علاج، مثل:

- ألم شديد ومفاجئ في الصدر.
- ضعف أو تنميل في أحد الأطراف.
- ألم مستمر يزداد مع الوقت.
- فقدان الوزن غير المبرر.
- ارتفاع الحرارة مع الألم.
- تورم المفاصل أو احمرارها.
- ألم يوقظ الشخص من النوم باستمرار.

وفي هذه الحالات، يجب مراجعة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة.

أمراض تجمع بين الألم والحالة النفسية
 

هناك بعض الأمراض التي قد تتداخل فيها العوامل الجسدية والنفسية، مثل:

- الفيبروميالجيا (Fibromyalgia)، التي تسبب آلامًا منتشرة في الجسم وإرهاقًا واضطرابات في النوم.
- متلازمة القولون العصبي، التي تتأثر بشكل كبير بالتوتر والقلق.
- الصداع النصفي والصداع التوتري.
- بعض أنواع آلام الظهر المزمنة.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية (WHO) أن التعامل مع هذه الحالات يتطلب علاج السبب العضوي، إلى جانب الاهتمام بالصحة النفسية ونمط الحياة.

كيف يمكن تقليل الألم المرتبط بالتوتر؟

ينصح الخبراء بـ:

- الحصول على نوم كافٍ.
- ممارسة الرياضة بانتظام.
- تعلم تقنيات الاسترخاء والتنفس العميق.
- تجنب الضغوط قدر الإمكان.
- طلب المساعدة من طبيب نفسي إذا استمرت أعراض القلق أو الاكتئاب.

ويؤكد الأطباء أن الجسم والعقل يعملان معًا، لذلك قد تؤثر الحالة النفسية في الإحساس بالألم، لكنها ليست التفسير الوحيد لكل وجع. وأفضل خطوة هي عدم إهمال الألم المستمر، مع استشارة الطبيب لتحديد السبب الحقيقي ووضع خطة العلاج المناسبة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة