لماذا يحب الأطفال قصص الحيوانات؟ الأسباب ستفاجئك

الأربعاء، 08 يوليو 2026 05:00 م
لماذا يحب الأطفال قصص الحيوانات؟ الأسباب ستفاجئك قصص الأطفال

كتبت هبة الشافعي

من الأسد الشجاع والثعلب الماكر إلى الأرنب الذكي والسلحفاة الصبورة، تكاد لا تخلو مكتبة أطفال من قصة يكون بطلها حيوانًا، وعلى مدار قرون، اعتمد كتاب أدب الأطفال على الحيوانات لتقديم الحكايات والقيم، لكن يبقى السؤال لماذا ينجذب الأطفال إلى هذه القصص أكثر من غيرها؟.

يرى باحثون في علم نفس الطفل أن الشخصيات الحيوانية تمنح الصغار مساحة آمنة لفهم المشاعر والمواقف الإنسانية، فعندما يتابع الطفل قصة عن أرنب خائف أو دب كريم أو أسد مغرور، فإنه يتفاعل مع الأحداث ويتعلم منها دون أن يشعر بأنه يتلقى درسًا مباشرًا أو نقدًا لسلوكه.

وأظهرت دراسة أجرتها جامعة بليموث أن الأطفال الذين يقرؤون قصصًا عن الحيوانات يكونون أكثر ميلًا لإظهار التعاطف مع الآخرين والرحمة بالحيوانات، كما تساعدهم هذه القصص على النظر إلى المواقف من وجهات نظر مختلفة وفهم مشاعر الآخرين بصورة أفضل، بجانب أنها تسهم في تنمية اللغة ومهارات التفكير لدى الأطفال.

وأشارت دراسة نُشرت في Journal of Experimental Child Psychology إلى أن التعرض المنتظم للشخصيات الحيوانية يساعد الأطفال على تنمية مفرداتهم، وتحسين قدرتهم على الاستنتاج، وفهم العلاقات بين الأسباب والنتائج بطريقة ممتعة وجذابة.

من ناحية أخرى تمنح هذه الشخصيات أيضًا الأطفال شعورًا بالراحة والدعم النفسي، إذ يرتبط كثير منهم عاطفيًا بأبطالهم المفضلين، ويشعرون بأنهم أصدقاء يرافقونهم في مغامراتهم، كما تساعدهم القصص على استكشاف مشاعر مثل الخوف أو الغيرة أو الحزن في بيئة آمنة.

ولا يقل دورها أهمية في تنمية الخيال والإبداع، فالحيوانات في عالم القصص تستطيع التحدث والطيران وارتداء الملابس وخوض مغامرات لا حدود لها، وهو ما يفتح أمام الأطفال آفاقًا واسعة للتفكير واللعب التخيلي، ويجعل القراءة تجربة أكثر تشويقًا ومتعة.

كما تجعل الشخصيات الحيوانية عملية التعلم أكثر جاذبية، بفضل شخصياتها المميزة، وهو ما يشجع الأطفال على مواصلة القراءة، بجانب تعريفهم بالطبيعة والبيئة، إذ تساعدهم القصص التي تدور حول الحيوانات البرية والبحرية والمحلية على التعرف إلى التنوع البيولوجي، وفهم أهمية الحفاظ على البيئة والعناية بالكائنات الحية.

ولعل هذا ما يفسر استمرار نجاح شخصيات مثل ويني الدبدوب، وبيتر رابيت، والدب بادينغتون، واليرقة الجائعة جدًا، والقط ذو القبعة، التي ما زالت ترافق ملايين الأطفال حول العالم، مؤكدة أن الحيوانات في أدب الطفل ليست مجرد أبطال للقصص، بل وسيلة فعالة للتعلم، وبناء الشخصية، وإثراء الخيال، وتنمية التعاطف مع الآخرين.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة