محمود عبد الراضى

الساحرة المستديرة تبكي.. حينما اغتالت الصافرة حلم مصر

الأربعاء، 08 يوليو 2026 10:45 ص


لم تكن مجرد مباراة كرة قدم، بل كانت ملحمة كروية سالت فيها دماء العدالة على عشب الأخضر، لتكتب فصلاً جديداً من فصول "الدراما" التي تتجاوز حدود المستطيل لتدخل دهاليز الكواليس.

في ليلة عاشت فيها الساحرة المستديرة أقسى لحظات انكسارها، تجرع المنتخب المصري مرارة الهزيمة بنتيجة ثلاثة أهداف لهدفين أمام نظيره الأرجنتيني، في سيناريو دراماتيكي بالدقائق الأخيرة، حرم الفراعنة من صعود تاريخي مستحق إلى دور الثمانية.

لكن الهزيمة لم تكن بـ "أقدام" لاعبي التانجو، بل بـ "أقلام" وبصمات تحكيمية فرنسية صاغت مأساة حقيقية.

لقد تحول القاضي إلى جلاد، وعوضاً عن أن تكون الصافرة ميزاناً للحق، صارت سيفاً مسلطاً على أحلام المصريين.

المشهد الأكثر غرابة، والذي سيبقى وصمة عار في جبين اللعبة، تمثل في تجاهل طاقم غرفة الفار "VAR" لضربة جزاء مصرية وضوح الشمس في رابعة النهار؛ وبدلاً من أن تحتسب ركلة جزاء للفراعنة، تحولت الهجمة في لمح البصر وبصورة سريالية إلى هدف عكسي منحت الأرجنتين قبلة الحياة.

اليوم، لا صوت يعلو فوق صوت الغضب العالمي، انتفضت أساطير اللعبة، وحكامها الدوليون، وصحفها ومواقعها العالمية، في هبة جماعية ترفض هذا التزييف الفج.

تعالت الأصوات لتؤكد أن ما حدث لم يكن خطأً بشرياً، بل "مواساة" و"مجاملة" معلنة لـ "ميسي ورفاقه" على حساب عرق وجهد مقاتلي مصر الذين روضوا المستديرة ولم يروضوا "رغبات الفيفا".

إنها صرخة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه؛ فكرة القدم تفقد متعتها وطهرها عندما تُساق النتائج بـ "الريموت كونترول" لإرضاء القوى الكبرى.

المطالبات العالمية الآن تتجاوز حدود العاطفة لتطالب بتحقيق رسمي وعاجل في هذا الفساد التحكيمي الذي يقضي على شغف الجماهير.

لقد خسرت مصر بشرف، لكن كرة القدم خسرت ما هو أثمن: خسرت عدالتها.

انقذوا الكرة من فساد الفيفا!!




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة