وتختصر 70% من زمن اتخاذ القرار..

هشام الحلبي: القيادة الاستراتيجية للدولة تنقل مصر إلى مرحلة الدفاع التنبؤي

الأحد، 05 يوليو 2026 10:11 م
هشام الحلبي: القيادة الاستراتيجية للدولة تنقل مصر إلى مرحلة الدفاع التنبؤي جانب من المداخلة

كتب محمد عبد المجيد

أكد اللواء طيار أركان حرب الدكتور هشام الحلبي، مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، أن القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية تمثل مركز قيادة على المستوى الاستراتيجي يربط إلكترونيًا بين جميع أجهزة القوات المسلحة وأفرعها الرئيسية من جهة، وبين المستوى السياسي والمستوى الأمني ومختلف مؤسسات الدولة المدنية من جهة أخرى.

وأوضح مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج كلمة أخيرة المذاع عبر فضائية ON، أن هذا الربط الإلكتروني المتكامل يتيح جمع ورصد جميع الأحداث والتطورات الداخلية والخارجية بصورة لحظية، مع تحليلها باستخدام منظومات متقدمة، بما يساعد على استشراف التهديدات والتحديات التي قد تواجه الدولة المصرية قبل وقوعها.

 

القيادة الاستراتيجية تعتمد على "الدفاع التنبؤي"

وأشار مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية إلى أن المركز الجديد يمثل نقلة نوعية في أسلوب إدارة الأمن القومي، لأنه يعتمد على مفهوم "الدفاع التنبئي"، الذي يقوم على توقع المخاطر والتعامل معها قبل أن تتحول إلى تهديدات فعلية.

وأضاف أن المركز لا ينتظر وقوع الأزمة حتى يبدأ التعامل معها، وإنما يعمل على التنبؤ المبكر بالتحديات، بما يسمح للدولة بإحباطها واحتوائها قبل أن تؤثر على إمكاناتها أو مقدراتها أو تنعكس سلبًا على المواطنين.

وأكد أن هذا المستوى المتقدم من إدارة الأزمات يضمن حماية موارد الدولة وتقليل آثار أي تهديد محتمل قبل وصوله إلى مرحلة التنفيذ.

 

الفرق بين القيادة الاستراتيجية والمراكز التقليدية

ورداً على تساؤل حول الفارق بين القيادة الاستراتيجية الجديدة ومراكز القيادة التقليدية، أوضح اللواء هشام الحلبي أن المراكز التقليدية تتعامل مع التهديدات بعد ظهورها أو أثناء وقوعها، بينما تعمل القيادة الاستراتيجية الجديدة على استشراف المستقبل والتعامل مع المخاطر قبل حدوثها.

وأشار إلى أن هذا الاختلاف يمثل تحولًا جوهريًا في فلسفة إدارة الدولة للأزمات، حيث تعتمد المنظومة الجديدة على قراءة المؤشرات وتحليل البيانات والتنبؤ بالسيناريوهات المحتملة، ثم اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة في توقيت مبكر.

تقليص زمن اتخاذ القرار بنسبة تصل إلى 70%
وأكد الحلبي أن من أبرز مزايا القيادة الاستراتيجية الجديدة قدرتها على تقليل زمن اتخاذ القرار بنسبة تتراوح بين 60 و70%، وهو ما يمنح مؤسسات الدولة سرعة أكبر في التعامل مع الأزمات والتهديدات.

وأوضح أن اختصار الوقت ينعكس بصورة مباشرة على جودة القرار ودقته، ويعزز من كفاءة إدارة الأزمات بمختلف أنواعها، سواء كانت أمنية أو عسكرية أو اقتصادية أو خدمية.

منظومة متكاملة لإدارة جميع أنواع الأزمات
وأشار مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية إلى أن القيادة الاستراتيجية ترتبط إلكترونيًا بجميع مؤسسات الدولة، وهو ما يتيح إدارة مختلف الأزمات بصورة احترافية من خلال منظومة موحدة لتبادل المعلومات وتحليلها واتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب.

وأضاف أن هذا التكامل بين المؤسسات المختلفة يعزز قدرة الدولة على الاستجابة السريعة لأي تحديات مستقبلية، ويؤسس لمرحلة جديدة في إدارة الأمن القومي المصري تعتمد على التنبؤ والاستباق بدلاً من رد الفعل.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة