أكدت الإعلامية إيناس عز الدين، مقدمة برنامج "الستات ما يعرفوش يكدبوا" عبر فضائية CBC، أن اختلاف الآراء بين شريكي الحياة أمر طبيعي وصحي، لكن تحويل كلمة "لا" إلى رد دائم على كل خطوة أو قرار داخل العلاقة يعد مؤشرًا يستحق التوقف عنده، خاصة إذا تعلق الأمر بمستقبل الطرف الآخر أو حياته المهنية.
وأوضحت أن بعض الأشخاص قد يرفضون المقترحات بدافع الخوف على شريكهم أو اعتقادهم أنهم يرون أمورًا لا يلاحظها الطرف الآخر، مشيرة إلى أن الرجل قد يمتلك رؤية مختلفة في بعض المواقف، إلا أن ذلك لا يبرر أن يصبح الرفض هو القاعدة في كل تفاصيل العلاقة.
العلاقة الناجحة تقوم على الحوار واحترام الاستقلالية
وشددت إيناس عز الدين على أن الشريك الحقيقي هو من يناقش وينصح ويطرح وجهة نظره، مع احترام استقلالية الطرف الآخر وخصوصيته ومكتسباته، مؤكدة أن القرارات المتعلقة بالمستقبل المهني يجب أن تُناقش في إطار من التفاهم وليس من خلال الرفض المطلق.
وأضافت أن شعور أحد الطرفين بالتردد في استغلال الفرص أو اتخاذ القرارات خوفًا من الرفض المتوقع يمثل إشارة سلبية، قد تؤدي مع الوقت إلى إضعاف الثقة بالنفس، والتأثير على الشخصية، وإهدار فرص مهمة، فضلًا عن خسارة إنجازات استغرق بناؤها سنوات.
الخوف من التغيير أحد أسباب الرفض المتكرر
وأشارت إلى أن هناك نوعًا من الرجال يكون رد فعله الأول تجاه أي فكرة هو الرفض قبل الاستماع أو التفكير، موضحة أن هذا السلوك قد يكون نابعًا من الخوف من التغيير، أو الاعتياد على الرفض باعتباره أسهل إجابة، أو نتيجة تجارب نفسية في الطفولة جعلته يسمع كلمة "لا" كثيرًا، فيكررها مع الآخرين عندما يكبر.
وأكدت أن هذا النمط لا يعكس بالضرورة قوة الشخصية أو السيطرة، وإنما قد يكون تعبيرًا عن مشكلة أعمق تحتاج إلى فهم ومعالجة.
الاعتراض المنطقي يمنح الكلمة قيمتها
وأكدت إيناس عز الدين أن الرجل الحقيقي ليس من يرفض كل شيء، ولا من يوافق على كل شيء، وإنما من يستمع ويفكر ثم يتخذ القرار المناسب، لافتة إلى أن الرفض المستمر يغلق أبواب الحوار والتواصل، ويدفع المحيطين بالشخص إلى التوقف عن استشارته أو مناقشته.
وأضافت أن القوة الحقيقية تكمن في القدرة على الاستماع والمناقشة وإبداء الرفض عندما يكون قائمًا على أسباب منطقية، مشيرة إلى أن تكرار كلمة "لا" يفقدها قيمتها ويمنح انطباعًا بأن صاحبها لا يستمع ولا يحاول الفهم أو المشاركة.
فارق بين الشخصية القوية وشخصية الرفض
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن هناك فرقًا واضحًا بين الرجل صاحب الشخصية القوية، والرجل الذي اعتاد أن تكون إجابته الدائمة هي "لا"، موضحة أن الأول يمتلك رأيًا مبنيًا على التفكير والتقييم، بينما الثاني قد يكون يعاني من مشكلة تدفعه إلى الاعتراض الدائم دون مبرر.