تابعنا عن كثب خلال الفترة الماضية أداء منتخبنا المصري منذ انطلاق مباريات كأس العالم 2026، والحقيقة كان أداءً مشرفًا ساعدنا على الوصول إلى الدور الـ16 للمرة الأولى في التاريخ. ومع كل فوز نحققه في كل مباراة شاركنا فيها، كنا نتغنى بكلمات أغنية "يا مصر بتعمليها إزاي"، التي غناها الفنان بهاء سلطان ومحمود العسيلي ضمن حملة إعلانية لأحد البنوك المصرية، والتي تحولت فيما بعد إلى أغنية وطنية تُردد مع كل إنجاز مصري.
كما تحولت إلى "بوستات" على صفحات المصريين بمختلف مواقع التواصل الإجتماعى للتباهي والتفاخر بإنجاز منتخبنا المصري، ولكن دعنا، عزيزي القارئ، نتساءل بجدية: "يا مصر بتعمليها إزاي؟!". والحقيقة، إذا بحثنا، نجد الإجابة في أول صفحة من صفحات التاريخ وتحديداً منذ شروق شمس الحضارة المصرية القديمة، التي عرفت أن التعاون بين أعضاء فريق العمل هو سر نجاح أي عمل وتحقيق المزيد من الإنجازات، وكذلك الإخلاص والوفاء والصبر وعدم الاستسلام لليأس والإحباط حتى في أحلك الظروف، ولكن أساس هذه التوليفة السحرية هو الحب؛ فإذا أحب الإنسان شيئًا فعل كل ما بوسعه للوصول إليه.
بالحب والتعاون والإخلاص استطعنا أن نشيد الأهرامات والمعابد الفرعونية، ونعلم العالم أجمع جميع العلوم والفنون، ونغزل الملابس، ونصمم أجمل وأرقى قطع الإكسسوارات التي لازالت أشهر العلامات التجارية تستوحى مننا تصميماتها حتى الآن، وغيرها من الأشياء التي ما زالت لغزًا يسعى العالم لاكتشافه حتى الآن، متسائلاً: كيف فعلها المصريون؟!.
ويبدو أن هذا متأصل في الجينات، عزيزي القارئ، ونتوارثه عبر الأجيال، وهذا ما شاهدناه في منتخبنا المصري، الذي بإصراره وإخلاصه وعزيمته وصبره وإيمانه استطاع أن يصل إلى هذا الإنجاز الذى يحققه في كل مباراة، ويجعل الجميع يتساءل: "يا مصر بتعمليها إزاي؟".