على امتداد شاطئ بورسعيد، لا ينتظر البحر الصيادين وحدهم، بل ينتظرهم أيضًا عشرات المواطنين الذين اعتادوا استقبال مراكب الصيد فور عودتها من رحلتها اليومية. وما إن تقترب المراكب من الشاطئ حتى تبدأ حركة البيع والشراء، في مشهد يجسد علاقة خاصة بين أبناء المدينة والبحر، حيث تنتقل الأسماك من الشباك إلى موائد الأسر مباشرة، دون وسيط.
شراء الأسماك من البحر.. عادة متوارثة
ويحرص عدد كبير من أهالي بورسعيد على التواجد بالشاطئ مع عودة مراكب الصيد، لشراء الأسماك الطازجة مباشرة، مؤكدين أن هذه العادة أصبحت جزءًا من الحياة اليومية، لما توفره من جودة عالية وثقة في المنتج الذي خرج للتو من البحر.
وقال أحد المواطنين: "بننزل الشاطئ مخصوص علشان نشتري السمك أول ما المركب ترجع، لأن السمك بيكون طازة جدًا، وده فرق كبير في الطعم والجودة، وكمان بنشوف الصيد بعيننا".
مواطنة: أسعار مناسبة وجودة مضمونة
وأضافت إحدى السيدات: "الشراء من البحر بيدينا فرصة نختار السمكة بنفسنا، والأسعار بتكون مناسبة مقارنة ببعض الأسواق، والأهم إننا واثقين إنها طازجة". وقال أحد الشباب: "مش بنروح علشان نشتري السمك بس، لكن كمان علشان نستمتع بأجواء البحر ونشوف المراكب وهي راجعة من رحلة الصيد، ودي حاجة مميزة في بورسعيد".
صيادون: الموسم مبشر والإقبال مستمر
وأكد عدد من الصيادين أن الموسم الحالي يشهد وفرة في أسماك السردين والهلالية والدوبارة، مشيرين إلى أن الإقبال من المواطنين على الشراء مباشرة من الشاطئ يتزايد يومًا بعد يوم، لما تتمتع به الأسماك من طزاجة وجودة.
ويُذكر أن صيادي الدهرة – وهو الاسم الذي يُطلق عليهم لاعتمادهم على ظهورهم أثناء الصيد – ينتشرون على طول شاطئ محافظة بورسعيد، ويخرجون في رحلات يومية بحثًا عن أرزاقهم.

تنقية الأسماك

جانب من جمع شباك الصيد

جمع الأسماك

جمع شباك صيد