تبدأ غدًا فى مصر.. ما قصة السنة المائية التي تحكم إدارة النيل؟

الجمعة، 31 يوليو 2026 02:00 ص
تبدأ غدًا فى مصر.. ما قصة السنة المائية التي تحكم إدارة النيل؟ النيل

كتبت أسماء نصار

بينما يستعد المصريون لاستقبال شهر أغسطس، تبدأ الدولة في الوقت نفسه عامًا جديدًا من نوع آخر، لا يرتبط بالتقويم الميلادي، بل بدورة حياة نهر النيل، ففي الأول من أغسطس من كل عام تنطلق السنة المائية، وهى الإطار الزمني الذي تعتمد عليه مصر في إدارة مواردها المائية ووضع خطط توزيع المياه وتشغيل السد العالي ومتابعة موسم الفيضان.

وتختلف السنة المائية عن السنة الميلادية، إذ تمتد من الأول من أغسطس حتى نهاية يوليو من العام التالي، بما يتوافق مع بداية موسم الفيضان القادم من الهضبة الإثيوبية، الذي يمثل المصدر الرئيسي لإيراد نهر النيل.

يؤكد الخبراء أن اعتماد هذا التقويم يمنح صورة أكثر دقة عن دورة النهر، لأن موسم الفيضان لا يبدأ مع يناير ولا ينتهي بنهاية ديسمبر، وإنما يمتد عبر أشهر متداخلة، ما يجعل السنة المائية الأداة الأنسب لتقييم الإيرادات المائية والتخطيط لاستخدامها.

ومع انطلاق السنة المائية الجديدة، تبدأ وزارة الرى في متابعة تطورات موسم الفيضان بصورة يومية، ورصد كميات المياه الواردة إلى بحيرة ناصر، وإعداد الميزان المائي الذي يحدد حجم الموارد المتاحة وكيفية توزيعها على مختلف الاستخدامات، وفي مقدمتها الزراعة، ومياه الشرب، والصناعة.

 

إدارة السنة المائية

ولا تعتمد إدارة السنة المائية على حصة نهر النيل وحدها، بل تشمل أيضًا الموارد المائية غير التقليدية، مثل إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، والمياه الجوفية، وتحلية مياه البحر، في إطار استراتيجية تستهدف تنويع مصادر المياه ورفع كفاءة استخدامها.

وتؤدي بحيرة ناصر دورًا محوريًا خلال العام المائي، باعتبارها الخزان الاستراتيجي الذي يتيح تخزين جزء من مياه سنوات الفيضان المرتفع، واستخدامها عند انخفاض الإيرادات، بما يضمن استقرار إمدادات المياه على مدار العام.

وتكتسب السنة المائية أهمية متزايدة في ظل التغيرات المناخية، التي ألقت بظلالها على أنماط سقوط الأمطار في دول المنابع، وأصبحت تفرض على الجهات المختصة متابعة دقيقة لمؤشرات الفيضان، وتحديث خطط التشغيل وفقًا للمتغيرات لضمان تحقيق التوازن بين الموارد والاحتياجات.

ومع حلول الأول من أغسطس، لا تستقبل مصر عامًا مائيًا جديدًا فحسب، بل تبدأ أيضًا مرحلة جديدة من إدارة أحد أكثر مواردها الاستراتيجية أهمية، في ظل تحديات متزايدة تتطلب التخطيط الدقيق لكل متر مكعب من المياه، باعتباره ركيزة أساسية للأمن المائي والغذائي والتنمية المستدامة.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب


الموضوعات المتعلقة


الرجوع الى أعلى الصفحة