يعد السجاد اليدوي واحدًا من أبرز الحرف اليدوية التي تتميز بالذوق الرفيع والإبداع في التصنيع، حيث يبدع العاملون فيه في إنتاج قطع فنية بأنامل ذهبية، من خلال تنفيذ التصميمات المرسومة بحرفية ودقة عالية تعكس مهارتهم وخبرتهم.
قرية الدواخلية بالمحلة تُبدع في صناعة السجاد اليدوي
تشتهر قرية الدواخلية التابعة لمركز المحلة الكبرى بمحافظة الغربية بصناعة السجاد اليدوي المصنوع من الصوف والحرير الطبيعي، داخل واحد من أكبر المصانع المتخصصة على مستوى المحافظة، حيث يجلس عشرات العمال أمام الأنوال لتنفيذ التصميمات التي يضعها مهندسون متخصصون، باستخدام الإبر وخيوط الصوف والحرير، لإنتاج سجاد يدوي يتميز بدقة وجودة عالية.
وتستغرق صناعة السجادة الواحدة نحو شهر ونصف، وقد تمتد إلى عام كامل أو أكثر وفقًا للمقاس والتصميم، وهو ما يميز هذا النوع من السجاد بارتفاع قيمته وإقبال فئات معينة من المجتمع عليه، خاصة الراغبين في اقتناء القطع الفاخرة والثمينة.
ويقول مصطفى البسطويسي، صاحب مصنع للسجاد اليدوي، إن هذه المهنة تتميز بالدقة والذوق الرفيع، وتعتمد على خامات طبيعية من صوف الأغنام والحرير الطبيعي، مشيرًا إلى أنهم توارثوا المهنة أبًا عن جد، ويعملون بها منذ عقود. وأضاف أن المصنع يضم نخبة من أمهر الصنايعية الذين يمتلكون خبرة طويلة في صناعة السجاد اليدوي، تمكنهم من تنفيذ مختلف التصميمات والأحجام بكفاءة عالية.
وأوضح أن النول الواحد يعمل عليه أكثر من عامل، حيث يتم تثبيت التصميم أمامهم، ثم يبدأون في تنفيذ الغرز وفق المقاسات المطلوبة، لافتًا إلى أن بعض السجاد يستغرق شهرًا ونصف، بينما تمتد مدة تنفيذ بعض القطع الكبيرة أو ذات التصميمات المعقدة إلى 18 شهرًا.
وأشار إلى أن السجاد اليدوي، رغم التطور التكنولوجي وانتشار السجاد المصنع آليًا، لا يزال يحتفظ بمكانته في السوق، ويجد إقبالًا من فئات تبحث عن الجودة والقيمة الفنية، خاصة في تجهيز المنازل والقصور. وأكد أنهم يحرصون باستمرار على ابتكار تصميمات جديدة، من خلال المزج بين الألوان وتنسيقها بأساليب فنية مختلفة، لتنفيذ قطع مميزة بأيدي عمال يمتلكون مهارة وخبرة كبيرة.
وعن أسعار السجاد اليدوي، أوضح مصطفى البسطويسي أن سعر المتر يبدأ من 3 آلاف جنيه، وقد يصل إلى 32 ألف جنيه، مؤكدًا أن السجاد اليدوي يحتفظ بقيمته ورونقه مهما مرت عليه السنوات، ويظل من المنتجات التراثية الفاخرة التي تحافظ على مكانتها في الأسواق.