تعد مدينة مرسى علم، جنوب محافظة البحر الأحمر، واحدة من أبرز المقاصد السياحية في مصر، حيث تستقبل آلاف الزائرين سنويا من مختلف دول العالم، إلى جانب أعداد كبيرة من المصريين، خاصة خلال فصل الصيف، وكذلك الشتاء لاعتدال درجات الحرارة بها، وتتميز المدينة بشواطئها البكر، ومياهها الصافية، والشعاب المرجانية النادرة، فضلا عن التنوع الكبير في الكائنات البحرية، وهو ما جعلها وجهة مفضلة لعشاق الطبيعة والغوص والاستجمام.
ولا تقتصر شهرة مرسى علم على جمالها الطبيعي فقط، بل تضم أيضا عددا من المواقع التي ارتبطت بقصص وروايات تناقلها سكان المنطقة عبر عشرات السنين، من أشهرها بحيرة النيزك التي تعد واحدة من أبرز المزارات السياحية وأكثرها إثارة للفضول.
بحيرة النيزك.. أشهر معالم مرسى علم الطبيعية
تقع بحيرة النيزك على بعد نحو 8 كيلومترات جنوب مدينة مرسى علم، وتعد من أشهر الأماكن التي يقصدها السائحون ومحبو الغوص والسباحة، لما تتمتع به من طبيعة هادئة ومياه شديدة الصفاء، إضافة إلى بعدها عن التيارات البحرية القوية، الأمر الذي يجعلها مكانا آمنا لممارسة الأنشطة البحرية طوال العام.
وتبلغ مساحة البحيرة أكثر من خمسة آلاف متر مربع، كما تتميز بعمق متوسط يجعلها مناسبة للمبتدئين والمحترفين في رياضة الغوص، بينما تتحول خلال فترات المد والجزر إلى ما يشبه حمام سباحة طبيعيا، وهو ما يزيد من جمالها ويمنحها طابعا فريدا بين المقاصد السياحية بالبحر الأحمر.
روايات الأهالي عن هزة عام 1959
ويرتبط اسم بحيرة النيزك بالعديد من الروايات الشعبية التي يتداولها أهالي مرسى علم، إذ يعتقد كثيرون أن البحيرة ظهرت بعد سقوط جسم سماوي أحدث حفرة كبيرة انفصلت تدريجيا عن مياه البحر، ثم تحولت مع مرور الوقت إلى البحيرة الحالية.
من جانبه قال وليد حامد، أحد أبناء قبيلة العبابدة بمرسى علم، إن ما تناقله الآباء والأجداد يشير إلى أن أهالي المدينة استيقظوا عام 1959 على صوت انفجار شديد صاحبه اهتزاز قوي للأرض يشبه الزلزال، وبعد تلك الواقعة لاحظ السكان ظهور بحيرة النيزك منفصلة عن البحر، وهو ما دفعهم إلى إطلاق هذا الاسم عليها.
وأضاف وليد حامد أن البحيرة لم تكن معروفة قبل ذلك التاريخ، مؤكدا أن الرعاة والصيادين الذين عاشوا في المنطقة كانوا يحفظون تضاريسها بدقة، ولذلك لاحظوا التغيرات التي طرأت عليها عقب تلك الواقعة.
بحيرتان أخريان وبئر النجمة
ولا تتوقف الروايات عند بحيرة النيزك فقط، إذ يشير أبناء المنطقة إلى وجود بحيرتين أخريين يعتقد أنهما نتجتا عن الظاهرة نفسها، الأولى تقع شمال ميناء بورت غالب، والثانية بمنطقة رأس بناس، ويطلق عليهما الصيادون اسم “النوسة”، وهي كلمة محلية تعني البركة العميقة.
كما يتحدث السكان عن موقع آخر يعرف باسم “بئر النجمة”، يقع جنوب شرق منطقة جبل علبة، ويؤكد الأهالي أن تسميته جاءت وفقا للموروث الشعبي الذي يربط نشأته بارتطام جسم سماوي بالأرض، مما أدى إلى تكوين هذا البئر الذي ما زال معروفا بين سكان المنطقة حتى اليوم.
بين الموروث الشعبي وسحر الطبيعة
وأوضح أن رغم عدم وجود توثيق علمي يؤكد صحة الروايات المتداولة حول نشأة هذه المواقع، فإنها لا تزال تمثل جزءا من التراث الشفهي لأهالي مرسى علم، الذين توارثوا تفاصيلها جيلا بعد جيل.
وتظل بحيرة النيزك الأشهر بين تلك المواقع، حيث يقصدها الزائرون للاستمتاع بجمالها الفريد، خاصة في ساعات الصباح الباكر وقبيل غروب الشمس، لتبقى واحدة من أبرز المعالم الطبيعية والسياحية التي تجمع بين روعة المشهد، وغموض الحكايات التي ارتبطت بها منذ عشرات السنين.

المنطقة السياحية الأشهر بمرسى علم

بحيرة النيزك

بحيرة النيزك بمرسى علم

بحيرة بالقرب من ميناء بورت غالب

بحيرة رأس بناس

بئر النجمة جنوب البحر الأحمر

جمال بحيرة النيزك فى الغردقة