أكد النائب جلال القادري، عضو مجلس الشيوخ، أن الجهود المصرية المكثفة والمتواصلة بشأن قطاع غزة تؤسس لمنعطف تاريخي حاسم في مسار القضية الفلسطينية، مشدداً على أن القاهرة تثبت دائماً أنها ركيزة الأمان وصانعة الاستقرار الإقليمي الحقيقي عبر رؤية استراتيجية واضحة المعالم لا تعرف الانحراف عن الثوابت الوطنية والقومية.
وأوضح القادري أن التحركات المصرية لم تكن يوماً مجرد وساطة تقليدية، بل جاءت تعبيراً عن سياسة واعية قادت بحنكة بالغة مسار التفاوض الشاق حتى الوصول إلى خارطة طريق عملية تضمن الانتقال بالقطاع نحو مرحلة التهدئة والتعافي وبدء مسار إعادة الإعمار، بعد مخاض عسير من التصعيد والدمار.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن المقاربة المصرية تظل دائماً متكاملة ولا تهتد إلا بالبوصلة العربية الثابتة، وفي مقدمتها حماية حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق، والرفض القاطع لكل مخططات التهجير أو تصفية القضية، بالتوازي مع التمسك المطلق بحقه المشروع في تقرير مصيره.
وتابع القادري مؤكداً أن الترتيبات التنفيذية المقبلة، المتعلقة بضبط الأبعاد الأمنية وإدارة القطاع عبر أطر مؤسسية وطنية ودعم شرعي واستقرار مستدام، تعكس النظرة الواقعية والعميقة للدولة المصرية في قطع الطريق أمام أي فوضى مستقبلية وتهيئة البيئة المناسبة لحياة كريمة لأهالي غزة.
ولفت إلى أن الدولة المصرية ستظل الحصن المتين والظهير الحقيقي للشعب الفلسطيني، ماضية بكل عزم خلف قيادتها السياسية في أداء رسالتها التاريخية حتى يتحقق السلام العادل والشامل القائم على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.