أكد السفير الدكتور صلاح حليمة، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن إقامة تمثيل دبلوماسي مقيم لمدغشقر في القاهرة تعكس اهتمام البلدين بتطوير العلاقات الثنائية، وتمثل انطلاقة جديدة لتعزيز التعاون وتعميقه في مختلف المجالات، السياسية والاقتصادية والاستثمارية والاجتماعية.
وأوضح صلاح حليمة خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن التعاون بين مصر ومدغشقر يشمل مجالات الصحة والتعليم وبناء القدرات، إلى جانب إمكانية تعزيز التنسيق في مكافحة الإرهاب، مشيرًا إلى أن مصر تستهدف من خلال علاقاتها مع الدول الأفريقية بناء شراكات استراتيجية قائمة على التعاون المتبادل.
علاقات تمتد لعقود وموقع استراتيجي
وأشار عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية إلى أن العلاقات المصرية المدغشقرية بدأت عام 1970، وشهدت دعمًا متواصلًا عبر اللقاءات الرئاسية والوزارية، موضحًا أن الموقع الجغرافي للبلدين يمنح العلاقات أهمية خاصة، إذ تقع مدغشقر في المحيط الهندي بالقرب من موزمبيق، بينما تمثل مصر نقطة اتصال محورية بين أفريقيا وآسيا وأوروبا.
وأضاف أن زيارة الرئيس المدغشقري الحالية تمثل تتويجًا لجهود تراكمية، ونقطة انطلاق قوية نحو توطيد التعاون، خاصة في مجالات الاقتصاد والاستثمار والتجارة وبناء القدرات، مع التركيز على قطاعات البنية التحتية والنقل البحري والموانئ والذكاء الاصطناعي.
التعاون بين مصر ومدغشقر ودعم التنمية
ولفت حليمة إلى أهمية ملف التغيرات المناخية في مباحثات البلدين، مشيرًا إلى الدور المصري في دعم الدول الأكثر تضررًا من تداعيات المناخ، خاصة في أفريقيا، واستعرض جهود مصر خلال مؤتمر المناخ «كوب 27».
كما أكد أهمية تشجيع القطاع الخاص المصري على الاستثمار في مدغشقر، وتعزيز دور مصر في بناء القدرات وتنفيذ مشروعات البنية التحتية.
وأشار إلى أن المباحثات تناولت قضايا الأمن والاستقرار في أفريقيا، وتطورات الأوضاع في الصومال والسودان والكونغو وغرب أفريقيا، إلى جانب تداعيات التوترات الإقليمية على البحر الأحمر ومضيقي هرمز وباب المندب.
وأكد أن هذه التطورات تؤثر على حركة التجارة والأمن الغذائي والمائي والطاقة وسلاسل الإمداد، مشددًا على أهمية التنسيق المشترك ووقف التصعيد لتجنب تداعيات اقتصادية وأمنية واسعة.