أكرم القصاص

رقمنة كنوز ماسبيرو.. وفرصة للتذكير بالمجال العام والإعلام والتنوع

الخميس، 30 يوليو 2026 10:00 ص


من الواضح أن هناك اهتماما من الرئيس السيسى بقضية رقمنة وجمع تراث الإذاعة والتلفزيون، وسبق ووجه الحكومة والقطاعات المختلفة، وخلال الاجتماع مع رئيس الوزراء ووزير الدولة للإعلام والمسؤولين عن الاتصالات والتقنيات، جدد الرئيس تأكيده لأهمية رقمنة وأرشفة تراث الإذاعة والتلفزيون، وهى خطوة مهمة للحفاظ على كنوز ثقافية وفنية ودرامية، بجانب برامج وأحاديث وتنوع هائل، بجانب حفظ هذه الكنوز فهى من الممكن أن تدر عوائد ضخمة، فالتراث يقدر بـ800 ألف ساعة، وهناك تقديرات بأكثر من هذا.


وهو محتوى إعلامى وثقافى ضخم، جزء منه معروف، بينما لا يزال الجزء الأكبر غير مستغل، وتتيح رقمنة هذا المحتوى الاستفادة منه ثقافيا واقتصاديا، ويمكن أن تحقق عوائد كبيرة لماسبيرو والدولة.


والواقع أن الرئيس وجه الحكومة ووزارة الدولة للإعلام مرات بتطوير البناء الإعلامى، الأمر الذى يتطلب ما هو أكثر من اجتماعات ولجان، ودائما ما أشير إلى توصيات الحوار الوطنى الذى استغرق وقتا وجهدا، وشارك فيه عدد كبير من السياسيين والحزبيين وأعضاء المجتمع الأهلى والمدنى، ويمكن أن تكون قاعدة انطلاق.


ثم إن توصيات اللجان التى انعقدت قبل ذلك، لها توصيات مادية ومعنوية ومهنية للإعلام، بشكل يتيح اتساع المجال العام وخلق حوار سياسى وثقافى واسع يضمن توازنات وينهى أى فراغ، وربما تكون الحكومة والجهات المختلفة بحاجة إلى الربط بين تكليفات الرئيس معا عندما يوجه بفتح المجال العام والإعلام لحوار الرأى والرأى الآخر وإدارة التنوع، وفى الوقت ذاته يعيد تجديد تأكيداته حول أهمية إجراء انتخابات المجالس الشعبية المحلية، باعتبارها مفارخ العمل السياسى، هناك تكليفات عن الشفافية وإتاحة المعلومات، اعتبرتها بمثابة برنامج عمل للحكومة، باعتبار أن الدولة وصلت إلى درجة من اللياقة لا تنفع معها الأيدى المرتعشة، أو طريقة «تمشية الحال» وتتطلب واقعا سياسيا مستقرا، لا يترك فراغا، ولم تكن الأحزاب بحاجة إلى أن يلفت الرئيس نظرها، لأن تعمل وتسعى وتوسع تواجدها، فى ظل تحولات تقنية وسياسية عالمية وإقليمية بما يضع علينا واجبات لبناء أسس تناسب قدراتنا.


وقد نجح الشعب المصرى بوعيه فى مواجهة تحديات متنوعة، ويستحق أن يجد مطالبه وطموحاته متحققة، وهى ليست كبيرة، بل إنها متواضعة، ضمان توازن الأجور والمعيشة ومجال عام يتسع للجميع، وتكافؤ فرص ومواجهة للفساد.


وقد عادت وزارة الدولة للإعلام بـ8 تكليفات وتوجيهات الرئيس تكشف إدراكا لأهمية إجراء هذه التحولات، حتى يمكن بناء إعلام قوى ومتنوع، والاعتراف بالتحديات التى ظهرت خلال ثلاثة عقود ولم يستطع الكثيرون مجاراتها، فى مجالات التقنية والنشر ومواقع التواصل التى فرضت الكثير من التحديات، مع تطورات هندسية فى مجالات الذكاء الاصطناعى وهو ما يفرض إتاحة وتوفير المعلومات بالسرعة والدقة اللتين تكونان قادرتين على الإقناع.


وقد كان تحرك الدولة لدراسة مطالب واحتياجات الصحافة والإعلام خطوة مهمة تستحق عليها الشكر ويفترض متابعة توصيات اللجان حول مطالب مادية وأخرى مهنية وتدريبات يجب تقديمها للعاملين الشباب فى الإعلام، حتى يكونوا قادرين على القيام بدورهم مع ضمان حد أدنى كريم للعيش وموجهة أعباء الحياة، وأن يكون هناك توازن بين الحقوق والواجبات.


مصر تستحق الكثير والذى يناسب قدراتها وإمكاناتها ووجودها، من أجل الاستمرار فى عملية بناء وتقدم للأمام نحو مزيد من العلم والمعرفة والتنوع.


 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة