قال الدكتور سيد مكاوي، أستاذ العلاقات الدولية، إن المقترح المتعلق بإدارة مشتركة لمضيق هرمز، على غرار مضيق ملقا، يستهدف ضمان استمرار حركة الملاحة الدولية، موضحًا أن مضيق ملقا مفتوح أمام الملاحة مع إمكانية فرض رسوم مقابل الخدمات التي تقدمها الدول المطلة عليه.
وأوضح سيد مكاوي خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن إيران في الوقت الحالي، لن تتخلى عن نفوذها على مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن التصعيد العسكري الأمريكي استهدف، وفق رؤيته، تقليص قدرة طهران على استخدام المضيق كورقة ضغط، من خلال طرح مسار جنوبي بالقرب من السواحل العمانية كبديل للمسار الذي تهيمن عليه إيران.
تداعيات التصعيد على حركة الملاحة
وأضاف أستاذ العلاقات الدولية أن التطورات العسكرية أدت إلى تراجع حركة الملاحة التجارية عبر المضيق، معتبرًا أن إغلاق المضيق أو تهديد حركة السفن يمثل ضغطًا على أسواق الطاقة العالمية، نظرًا لأهمية الممر في نقل النفط والغاز.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى ضمان تدفق إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية، إلى جانب تقليل الضغوط الدولية الناتجة عن تداعيات الحرب.
المفاوضات الطريق الوحيد للحل
وأكد مكاوي أن جهود الوساطة التي تشارك فيها دول عدة، من بينها سلطنة عمان وباكستان وقطر وتركيا ومصر، لا تزال مستمرة، مشيرًا إلى إمكانية استمرار الاتصالات عبر الوسطاء ونقل الرسائل بين الجانبين الإيراني والأمريكي.
وشدد على أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة، مؤكدًا أن المفاوضات والدبلوماسية تمثلان الطريق الوحيد للتوصل إلى تسوية، في ظل صعوبة استمرار الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة لفترة طويلة.
وأوضح أن الجغرافيا تمنح إيران أفضلية في مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران قادرة على تهديد حركة الملاحة مستقبلًا عبر استخدام الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية.
وأكد أن العمليات العسكرية لن تضمن منع إيران من تهديد الملاحة، مشددًا على أن إنهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق سياسي يمثلان السبيل الأكثر فاعلية لإعادة فتح المضيق أمام الملاحة بشكل كامل.
واختتم مكاوي بالتأكيد على أن تمسك إيران بمضيق هرمز يعكس إدراكها لأهميته الاستراتيجية، باعتباره ورقة تفاوضية مؤثرة في أي مسار للمفاوضات.