أكد رامي زهدي، الخبير في الشأن الأفريقي، أن زيارة رئيس مدغشقر إلى مصر تحمل أهمية خاصة، باعتبارها الزيارة الأولى لرئيس مدغشقر إلى القاهرة، وتمثل خطوة مهمة على طريق تعزيز العلاقات الثنائية ودعم التواصل المصري مع مختلف دول القارة الأفريقية.
وأوضح رامى زهدي خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن مدغشقر تعد رابع أكبر جزيرة في العالم من حيث المساحة، والأكبر في القارة الأفريقية، كما تتمتع بموقع استراتيجي في المحيط الهندي، وهو ما يمنحها أهمية اقتصادية وتجارية كبيرة.
وأشار إلى أن الاتفاقيات والتفاهمات التي نتجت عن الزيارة تعكس وجود أرضية مشتركة لعلاقات مستقبلية قوية بين البلدين، مؤكدًا أن السياسة المصرية تجاه القارة الأفريقية تقوم على الاتزان والانفتاح والتعاون المشترك.
البنية التحتية والاقتصاد الأزرق أبرز فرص التعاون
وأوضح الخبير في الشأن الأفريقي أن هناك مجالات عديدة يمكن أن تشهد تعاونًا موسعًا بين القاهرة وأنتاناناريفو، في ضوء احتياجات مدغشقر والإمكانات والخبرات التي تمتلكها مصر.
وأشار إلى أن تطوير البنية التحتية والمشروعات الكبرى المرتبطة بالنقل والمواصلات يمثل أحد أهم مجالات التعاون، إلى جانب الاقتصاد الأزرق، خاصة أن مدغشقر تتمتع بموقع متميز في المحيط الهندي بالقرب من مضيق موزمبيق، الذي يعد ممرًا مائيًا وتجاريًا مهمًا.
وأضاف أن التعاون يمكن أن يمتد إلى تطوير الموانئ، فضلًا عن مجالات الصحة والتعليم والتدريب ورفع كفاءة العنصر البشري وبناء القدرات.
التمثيل الدبلوماسي يعكس تطور العلاقات
وأكد زهدي أن قرار مدغشقر إقامة تمثيل دبلوماسي مقيم في القاهرة يعكس مستوى متقدمًا من التوافق والتعاون بين قيادتي البلدين، موضحًا أن زيادة حركة الأفراد بين الدولتين في مجالات السياحة والتعليم والتجارة والاستثمار تتطلب وجود تمثيل دبلوماسي وقنصلي دائم.
وأشار إلى أن العلاقات المصرية مع دول القارة تقوم على التوازن والندية والتكافؤ والمصالح المشتركة، مع احترام ملكية كل دولة لحلول أزماتها وعدم التدخل في إرادة الشعوب.
وأضاف أن مصر يمكنها دعم مدغشقر في مسار التحول الديمقراطي والاستقرار السياسي، إلى جانب مساندة جهودها لتحقيق التنمية الاقتصادية وحسن إدارة مواردها، مؤكدًا أن الزيارة تمثل نقطة انطلاق لمزيد من الشراكات بين البلدين.