أكد حسام عيد، خبير أسواق المال، أن البورصة المصرية أظهرت مرونة كبيرة وقوة واضحة في التعامل مع الصدمات الخارجية خلال تعاملات الأسبوع. وأوضح عيد، خلال لقاء ببرنامج مال وأعمال على قناة إكسترا نيوز، أن المؤشر الرئيسي (EGX30) بدأ الجلسة بهبوط حاد تجاوز 800 نقطة متأثراً بأحداث ميناء دمياط، إلا أنه سرعان ما حقق ارتدادة قوية بفضل عودة المؤسسات المصرية والعربية والأجنبية نحو الشراء، ليقلص خسائره إلى 185 نقطة فقط، مما يعكس ثقة المستثمرين في استقرار السوق.
قطاعا العقارات والأدوية في صدارة المشهد
وأشار خبير أسواق المال إلى أن قطاع العقارات لا يزال يتصدر قائمة الأنشطة داخل البورصة، مستحوذاً على ما يقرب من 23% من إجمالي الناتج القومي المصري (GDP)، ومدعوماً بنتائج أعمال قوية للشركات المدرجة على مدار السنوات الثلاث الماضية. كما لفت إلى أن قطاع الأدوية شهد تدفقات نقدية وسيولة كبيرة نتيجة التوقعات الإيجابية لأدائه المالي وتحقيقه معدلات نمو وربحية مرتفعة، مما جعله وجهة مفضلة للمستثمرين الباحثين عن فرص استثمارية آمنة.
برنامج الطروحات والمحفزات الضريبية
ووصف حسام عيد برنامج الطروحات الحكومية بـ "قبلة الحياة" للسوق المالي، مشيراً إلى أن الصفقات الكبرى التي نُفذت في السابق (مثل صفقات الصندوق السيادي السعودي وصندوق أبوظبي الأول) ساهمت في ضخ سيولة دولارية تجاوزت 2 مليار دولار. وشدد على ضرورة إقرار المزيد من المحفزات الضريبية، مثل إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية والاعتماد على ضريبة الدمغة، لتحفيز الشركات الجديدة على القيد في البورصة، حيث لا يتجاوز عدد الشركات المقيدة حالياً 250 شركة، وهو رقم ضئيل مقارنة بحجم الاقتصاد المصري.
توقعات الأداء للمؤشرات في الأسبوع المقبل
وحول الرؤية المستقبلية، توقع عيد أن يتجه المؤشر الرئيسي (EGX30) لاختبار مستوى المقاومة الهام عند 54 ألف نقطة، مدفوعاً بزيادة التدفقات النقدية المؤسسية. أما بالنسبة لمؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة (EGX70)، فأشار إلى قدرته على الحفاظ على مستوى الدعم عند 18 ألف نقطة، مع وجود فرصة قوية لتحقيق قمم تاريخية جديدة ومستويات إغلاق قياسية خلال تعاملات الأسبوع المقبل، شريطة استمرار زخم الشراء من قبل المستثمرين الأفراد المصريين والأجانب.