في خطوة تعكس توجه جامعة العاصمة نحو ترسيخ ثقافة البحث العلمي والابتكار، وتعزيز دور الجامعة في إنتاج المعرفة وربطها باحتياجات المجتمع وخطط التنمية المستدامة، اختتمت الجامعة أعمال صندوق دعم البحث العلمي بإعلان نتائج المشروعات البحثية الفائزة، في عام شهد طفرة غير مسبوقة في حجم التمويل وعدد المشروعات وجودة المخرجات العلمية، بما يؤكد أن الجامعة تسير بخطى ثابتة نحو بناء بيئة بحثية تنافسية قادرة على إنتاج المعرفة وتحويل الأفكار المبتكرة إلى حلول واقعية تخدم الدولة والمجتمع.
وجاء ذلك تحت رعاية الدكتور السيد قنديل رئيس جامعة العاصمة، والدكتور عماد أبو الدهب نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، وبحضور الدكتور وليد السروجى نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، اللواء محمد أبو شقة أمين الجامعة، الدكتور محمود المسلاوي عميد كلية هندسة حلوان، الدكتور محمد إبراهيم عميد كلية الصيدلة، والدكتور زغلول عباس عميد كلية الخدمة الاجتماعية، الدكتورة إيناس ماهر عميد كلية الاقتصاد المنزلي، الدكتورة أمل عبد الله عميد كلية علوم الرياضة بنات، الدكتور مجدى الحجرى عميد كلية العلوم، الدكتور أسامة القبيصي المشرف الأكاديمي لجامعة حلوان التكنولوجية الدولية، والأستاذة فريدة محمد هاشم أمين الجامعة المساعد للدراسات العليا والبحوث، إلى جانب أعضاء هيئة التدريس والباحثين المشاركين بالمشروعات الفائزة.
البحث العلمي لم يعد رفاهية بل أصبح الطريق الحقيقي للتنمية والتميز والمنافسة الدولية
وأكد الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، أن الجامعة تراهن على الإنسان المبدع القادر على صناعة المستقبل، مشددًا على أن البحث العلمي لم يعد رفاهية، بل أصبح الطريق الحقيقي للتنمية والتميز والمنافسة الدولية.
تنفيذ مشروعات بحثية حقيقية
ووجه رسالة مباشرة للباحثين والشباب قائلاً: "من جدَّ وجد، ومن زرع حصد. اسعوا، واعملوا، وابدأوا في تنفيذ مشروعات بحثية حقيقية، واسعوا للحصول على براءات اختراع، فكل فكرة مبتكرة يمكن أن تصبح مشروعًا ناجحًا يخدم الوطن. أنتم مصممو المستقبل، وكل باحث قادر على أن يكون عالمًا مؤثرًا مهما كان موقعه، والعمل والاجتهاد هما الطريق الحقيقي للنجاح، ومن يعمل سيحصد ثمرة جهده".
الجامعة تستهدف زيادة الأبحاث التطبيقية ذات الأثر المباشر
وأضاف رئيس الجامعة أن الإدارة تواصل تقديم كل أوجه الدعم للباحثين، وتوفير البيئة العلمية التي تشجع على الابتكار، مؤكدًا أن الجامعة تستهدف زيادة الأبحاث التطبيقية ذات الأثر المباشر، وتعزيز التعاون بين الكليات المختلفة بما ينعكس على جودة البحث العلمي ومكانة الجامعة محليًا ودوليًا.
ومن جانبه، استعرض الدكتور عماد أبو الدهب، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، حصاد صندوق دعم البحث العلمي خلال العام، موضحًا أنه لأول مرة يتم إطلاق نداءين لتمويل المشروعات البحثية خلال عام واحد؛ الأول في بداية عام 2026، والثاني في نهايته للعام الجامعي 2026/2027، بما أتاح فرصًا أكبر أمام الباحثين للمشاركة وتقديم أفكارهم الابتكارية.
الصندوق استقبل أكثر من 120 مشروعًا بحثيًا
وأشار إلى أن الصندوق استقبل أكثر من 120 مشروعًا بحثيًا، خضعت جميعها للتحكيم من خلال لجان تقييم علمية متخصصة لاختيار المشروعات الأعلى جودة وتميزًا، وأسفرت النتائج عن فوز 79% من المشروعات المستوفية للمعايير العلمية.
وأوضح أن المشروعات الممولة أثمرت عن نشر أكثر من 20 بحثًا علميًا في مجلات دولية مصنفة Q1، خاصة في كليات الهندسة والعلوم والصيدلة، بما يعكس جودة المخرجات البحثية وقدرتها على المنافسة عالميًا.
وأضاف أن كلية الخدمة الاجتماعية شاركت لأول مرة في المنافسة البحثية وحققت نجاحًا لافتًا بفوز خمسة مشروعات، من بينها مشروع "مرصد المخاطر الاجتماعية" بتكلفة بلغت 700 ألف جنيه، بإجمالي تمويل يقارب 1.5 مليون جنيه لمشروعات الكلية، كما شاركت كلية علوم الرياضة لأول مرة بمشروع لتحديث وتطوير معمل القياسات الفسيولوجية والجهد البدني بكلية علوم الرياضة للبنات بتمويل بلغ مليون جنيه، إلى جانب مشروع لتطوير معمل النانوتكنولوجي بتكلفة 1.5 مليون جنيه.
وأشار نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث إلى أن النداء الخامس لصندوق البحث العلمي للعام الجامعي 2025/2026 أسفر عن تمويل 27 مشروعًا بإجمالي 5 ملايين و550 ألف جنيه، فيما شهد النداء السادس للعام الجامعي 2026/2027 تمويل 20 مشروعًا بإجمالي 6 ملايين و724 ألف جنيه، ليصل إجمالي ما تم تمويله إلى 47 مشروعًا بحثيًا بقيمة 12 مليونًا و274 ألف جنيه.
وفي ختام كلمته، وجه الدكتور عماد أبو الدهب الشكر والتقدير إلى مجلس إدارة صندوق البحث العلمي والفريق الإداري للصندوق على ما بذلوه من جهود كبيرة في دعم الباحثين، وتقديم الاستشارات العلمية والإدارية، وتذليل جميع المعوقات لضمان تنفيذ المشروعات البحثية بكفاءة، كما أعرب عن تقديره للباحثين المشاركين، مؤكدًا أن أفكارهم وإبداعهم يمثلان الركيزة الأساسية لتطوير منظومة البحث العلمي، وتعزيز مكانة جامعة العاصمة بين الجامعات الرائدة في مجالات الابتكار والإنتاج العلمي.
تنوع التخصصات العلمية وتوجه جامعة العاصمة نحو دعم البحث العلمي التطبيقي
وتم تكريم المشروعات البحثية الفائزة التي تعكس تنوع التخصصات العلمية وتوجه جامعة العاصمة نحو دعم البحث العلمي التطبيقي والابتكار، حيث شملت مشروعات في مجالات الطب والهندسة والصيدلة والعلوم والتكنولوجيا والعلوم الإنسانية والبيئية، من بينها: تفعيل معمل زراعة الأنسجة المتقدم بمركز بحوث تكنولوجيا النانو( الدكتور أحمد بكر البساطي)، تحديث وتطوير معمل القياسات الفسيولوجية والجهد البدني بكلية علوم الرياضة للبنات( الدكتورة ريم محمد محسن)، الاستفادة من التحليل النسخي لتحديد مؤشرات حيوية غير جراحية ومثبتة في مصل الدم لتشخيص دقيق لمرض التهاب الأمعاء بين المصريين (الدكتورة سحر عبد المحسن علي حسين)، منصة تحليل ومعالجة متكاملة لإزالة بعض المستحضرات الصيدلانية من مياه الصرف الصحي للمستشفيات والمصانع وفق نهج الكيمياء الخضراء (الدكتورة داليا محمد ممدوح عبد الوهاب) ، دراسة متعددة المستويات حول نسبة أحماض أوميغا 6 إلى أوميغا 3 لدى مرضى السرطان (الدكتور أحمد محمد عبد المحسن) ، كشف محاور تنظيمية جديدة للموت الخلوي النحاسي كمؤشرات تشخيصية للتصلب المتعدد واعتلال العصب البصري النخاعي ( الدكتورة هبة طه أحمد شرف الدين) ، التحليل الجينومي الكامل لمحددات مقاومة المضادات الحيوية وعوامل الضراوة في العزلات البكتيرية السريرية بمصر ( الدكتورة وتغريد سعيد المهدي) ، النباتات المنقية للهواء كخط دفاع طبيعي ضد الاضطرابات الصحية المرتبطة بالتلوث ( الدكتورة هبة توفيق خزعل عبد الغني) ، استهداف المحور القلبي–العصبي الإدراكي لعلاج آثار نقص الإستروجين في نموذج تجريبي ( الدكتورة عبير أحمد الخولي)؛ تطوير منصة تنقية انتقائية للمكونات الدوائية الفعالة وقياس الشوائب الدقيقة باستخدام تقنية LC-MS (الدكتور علي خالد عبد الرحمن) ، تطوير وتصميم وتقييم مشتقات حلقية جديدة ذات نشاط متوقع مضاد للسرطان ( الدكتور أحمد محمد عبد الفتاح)، تطوير معمل تصميم الصناعات الجلدية بالحاسب في ضوء التحول الرقمي( الدكتور شيماء عبد الفتاح)، استخدام الهندسة العكسية في تطوير المصنوعات الجلدية (الدكتورة منة الله نبيل عبده علي رفاعي)، دراسة تطبيقية لتقييم البصمة الكربونية وخفض الانبعاثات بكلية العلوم دعمًا للتحول الأخضر (الدكتور محمد حسن محمد حسن)، محفز حيوي من الجسيمات النانوية لتعزيز إنتاجية المحاصيل الزراعية ومقاومة الإجهاد (الدكتور إيمان توفيق حسين )، تحسين كفاءة بطانة قدم طبية باستخدام المواد النانوية ( الدكتور محمد علي أحمد حسن الدسوقي)، نظام توصيل دوائي موضعي معتمد على مواد حيوية لتعزيز فعالية مكافحة السرطان ( الدكتور ومحمد طارق إبراهيم الوقاد)، توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تبسيط علوم الخدمة الاجتماعية لطلاب الدراسات العليا ( الدكتور إبراهيم صبري أحمد حسنين) ، اتجاهات الشباب الجامعي نحو الانتحار كمحددات للتنبؤ بسلوك الانتحار ( الدكتور وإيمان صلاح محمد السيد)، مرصد المخاطر الاجتماعية (مرصد اجتماعي) ( الدكتور علاء علي علي الزغل).