قال أحمد سنجاب، مراسل قناة "القاهرة الإخبارية" في لبنان، إن قرار منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" بإدراج قلاع جبل عامل الخمس على قائمة التراث العالمي، وكذلك على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر، يُعد من أبرز الإنجازات الثقافية والدبلوماسية التي حققها لبنان خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح أن هذا القرار يمثل إنجازًا مهمًا للدبلوماسية اللبنانية ووزارة الثقافة، خاصة أن إدراج هذه المواقع جاء في ظل الظروف الصعبة التي يشهدها جنوب لبنان جراء التصعيد والاعتداءات الإسرائيلية.
قلعة الشقيف في صدارة المواقع المهددة
وأضاف أن قلعة أرنون، المعروفة أيضًا باسم قلعة الشقيف، تُعد أبرز هذه القلاع، مشيرًا إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن خلال الأشهر الماضية سيطرته على المنطقة المحيطة بها أثناء العدوان على جنوب لبنان، ما جعلها من المواقع الأثرية المهددة بالخطر.
وأكد أن إدراج القلعة ضمن قائمة التراث العالمي المعرض للخطر يمنحها اهتمامًا دوليًا أكبر، ويعزز الجهود الرامية إلى حمايتها والحفاظ عليها من أي أضرار أو اعتداءات.
مواقع تاريخية تمتد عبر قرون
وأشار سنجاب إلى أن قلاع جبل عامل تضم عددًا من المعالم التاريخية البارزة، من بينها قلعة تبنين، وقلعة دير كيفا، وقلعة شمع في قضاء صور، وغيرها من المواقع التي تعود إلى عصور تاريخية متعددة، تشمل العصور الفينيقية والإسلامية والصليبية.
وأوضح أن هذه القلاع تمثل جزءًا مهمًا من الهوية الثقافية والحضارية للبنان، وتعكس عمق التاريخ الذي تتميز به منطقة الجنوب اللبناني.
حماية دولية للمواقع الأثرية اللبنانية
وأكد أن إدراج هذه القلاع ضمن لوائح اليونسكو يفتح المجال أمام توفير حماية دولية لها، ويعزز الدعم الدولي للبنان في الحفاظ على تراثه الثقافي.
وأضاف أن قائمة التراث العالمي تضم نحو 1248 موقعًا حول العالم، ما يجعل انضمام قلاع جبل عامل إليها خطوة مهمة تعكس القيمة التاريخية والحضارية لهذه المواقع.
كما أشار إلى أن مدينة صور اللبنانية أُدرجت كذلك ضمن قائمة التراث العالمي المعرض للخطر، ما يستدعي تحركًا دوليًا واسعًا للحفاظ على هذه المواقع التاريخية.
موجة حر تضرب لبنان خلال الأيام المقبلة
وفي سياق آخر، أوضح مراسل "القاهرة الإخبارية" أن لبنان يستعد لموجة حر تُعد الأقوى منذ بداية فصل الصيف، حيث تبدأ تأثيراتها من اليوم وتستمر حتى الأيام المقبلة، مع توقعات ببلوغ ذروتها خلال الساعات القادمة.
وأشار إلى أن الموجة الحارة تترافق مع ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة وتفاوت في نسب الرطوبة بين المناطق اللبنانية، وهو ما يزيد من احتمالات اندلاع الحرائق في عدد من المناطق.
تحذيرات من الحرائق وضربات الشمس
وأضاف أن الدفاع المدني اللبناني أصدر تحذيرات للمواطنين بشأن مخاطر الحرائق، داعيًا إلى توخي الحذر وعدم التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة، تجنبًا للإصابة بضربات الشمس والإجهاد الحراري.
وأكد أن معظم الصحف اللبنانية الصادرة اليوم سلطت الضوء على هذه الموجة الحارة، مطالبة باتخاذ إجراءات وقائية لحماية المواطنين وتقليل مخاطر الحرائق.
استعدادات لمواجهة المخاطر المحتملة
وأوضح سنجاب أن الجهات المختصة اتخذت عددًا من الإجراءات الاحترازية، في مقدمتها تكثيف التحذيرات والتوعية العامة، إلى جانب رفع درجة الجاهزية لدى فرق الدفاع المدني والمؤسسات المعنية.
وأشار إلى أن المخاطر لا تقتصر على الغابات والمناطق الشجرية فقط، بل تشمل أيضًا مولدات الكهرباء المنتشرة في مختلف المناطق اللبنانية، والتي قد تتعرض للأعطال أو الحرائق نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وساعات التشغيل الطويلة.
وأكد أن فرق الدفاع المدني والجمعيات المتخصصة رفعت حالة الاستعداد للتعامل السريع مع أي حرائق أو حوادث قد تنتج عن موجة الحر الحالية، حفاظًا على سلامة المواطنين والممتلكات.