أكد الدكتور عادل عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، استعداد الوزارة الكامل لبدء ماراثون تنسيق القبول بالجامعات والمعاهد الحكومية للعام الجامعي الجديد، موجهاً حزمة من النصائح الذهبية للطلاب وأولياء الأمور لضمان اختيار التخصص الجامعي الأنسب بعيداً عن الأفكار التقليدية.
موعد انطلاق التنسيق وأهمية الرقم السري
وأوضح "عبد الغفار" في تصريحات هاتفية ببرنامج اليوم، المذاع على قناة دي ام سي، أن الوزارة في انتظار تسلم طلاب الثانوية العامة لشهادات النجاح الرسمية من المدارس، مشيراً إلى أن هذه الشهادة تحمل "الرقم السري" الذي يُعد المفتاح الوحيد لدخول الطالب على موقع التنسيق الإلكتروني، وأكد أنه بمجرد انتهاء وزارة التربية والتعليم من تسليم الشهادات، سيتم فتح باب التنسيق الإلكتروني فوراً.
استغلال الوقت والتعرف على خريطة الجامعات «130 جامعة و200 معهد»
ونصح المتحدث باسم التعليم العالي الطلاب باستغلال الفترة الحالية بشكل إيجابي، من خلال الدخول على الموقع الرسمي للوزارة وصفحاتها على منصات التواصل الاجتماعي، للاطلاع على القوائم المحدثة التي تضم نحو 130 جامعة (حكومية، أهلية، خاصة، وتكنولوجية) وأكثر من 200 معهد، وأشار إلى أن الوزارة وفرت أدلة استرشادية وفيديوهات توعوية لمساعدة الطلاب في التعرف على خريطة التعليم العالي في مصر وكيفية الاختيار الصحيح والمنطقي.
تحذير من ظاهرة "استخسار المجموع"
وحذر الدكتور عادل عبد الغفار بشدة من ظاهرة تتكرر سنوياً بين الطلاب المتفوقين تُعرف بـ "استخسار المجموع"، حيث يقوم الطالب باختيار كلية قمة لا تتناسب مع ميوله فقط لأن مجموعه مرتفع، وشدد على أن القاعدة الأساسية يجب أن تكون: "اختر ما ترغب في دراسته، لكي تبدع وتضيف وتبتكر فيه"، مؤكداً أن التفكير التقليدي لم يعد يتناسب مع متطلبات العصر.
106 كليات ومعاهد للذكاء الاصطناعي
وفي سياق مواكبة متطلبات سوق العمل، كشف "عبد الغفار" عن توسع الدولة المصرية بشكل غير مسبوق في البرامج الدراسية الحديثة التي يطلبها سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي، وأعلن أن مصر تمتلك الآن 106 كليات ومعاهد متخصصة في علوم الحاسبات والذكاء الاصطناعي موزعة على كافة أنواع الجامعات، مما يعكس تحول الدولة نحو تخصصات المستقبل.
ورداً على التساؤل المعتاد حول الاختيار بين "الكلية التي يحبها الطالب" أو "الكلية التي يطلبها سوق العمل"، أوضح المتحدث الرسمي أن الجامعات المصرية (الحكومية والخاصة والأهلية) أوجدت حلاً ذكياً لهذه المعادلة من خلال ما يسمى بـ "التخصصات البينية". وهي برامج دراسية حديثة تجمع بين أكثر من تخصص لتلبي رغبات ومواهب الطلاب من جهة، وتتوافق مع الاحتياجات المتغيرة والسريعة لسوق العمل من جهة أخرى. واختتم "عبد الغفار" تصريحاته بدعوة الطلاب لإدارة حوار ديمقراطي وموضوعي داخل الأسرة، لوضع خطة دراسية تتناسب مع التغيرات الجذرية في نوعية وحجم الوظائف المتاحة عالمياً ومحلياً.